شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

الماء البارد، وإن خرج منيك فاعتمد على يمينك وخذ خرقة لتزيل بها

الأذى من إحليلك.

وعليك بالتفقد في جسمك إن كنت مبتلى بمذي أو ودي أو خنة أو صنان إبطين فهذا مما تنكره المرأة، فاعمد إلى السفوف مثل سكر الأبلوج والزنجبيل والفلفل اجمعه واسحقه واجعله، سفوفاً، إلا أن البلوج سهمان والزنجبيل والفلفل سهم سهم، وهذه العلل تنفر منها الشهوة، وتطرد اللذة، وتبغض المحبوب، ويزهد المطلوب، ولا ينبغي للرجل أن يغفل عن تعاهد نفسه وعيوبه ويزيل أذاه، ويعلم أنها تريد منه كما يريد منها من الصلاح والروائح، وتكره المرأة سرعة إنزال الرجل قبل إنزالها وخاصة إذا استحكمت شهوتها وقرب إنزالها، وفترت أعضاؤها فبهذا يترك نار غلمتها مشتعلة، وجوارحها بالتهاب اللذة مشتغلة، والنساء أيضاً مختلفات الأحوال والشهوات متباينات المواد لا يكاد ينجو منهن إلا من خلا بهن، ولا يظفر بلذته منهن إلا البصير بدقائق أخلاقهن، الخبير بحقائق أحوالهن الذي قد سبح في لجج بحورهن، ورسخ في علم أمورهن.

فإذا كان الرجل خميص البطن خفيف العجز مجدول الخلق، غير مسترخ اللحم مع وجود الباءة فهو الجواد الذي لا يكبو والصارم الذي لا ينبو، وهو الذي تكون فيه الشهوة الحمارية وهي الممدوحة في الإنسان لأنها لا تكون إلا في معتدل الطبيعة، وسميت حمارية لأن الحمار لا تقوم قوته لعشق شيء من الحمر دون الذي لم يكن حسناً منها، وأما الشهوة التي تسمى العشقية فهي التي لا يقوم بها عوده إلا إذا عشق شيئاً من النساء فيقومه حسن ذلك المعشوق في نفسه فهذه دون الأولى في القوة. ومما ينبغي للمجامع إذا كان متمكناً في القوة أن يحرك في الجماع

87