الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦يصل، ويحط فيه سكر وتمر صبار منزوع الليف والنوى من كل واحد اثني عشر مثقالاً، ومن الإهليلج الأسود المدقوق اثني عشر مثقالاً، ثم يغلى ثانية حتى ينقص الماء النصف، ثم يصل، ويشرب ثلاثة أيام أو خمسة أيام، ثم يحبس عن الهواء، ثم يغلى الزيت الطري والسلط ويطرح فيه ثوم وملح ومصطكي على نار لينة حتى يغلي، ثم يدهن به جميع البدن، ويعرك بخرقة عركاً شديداً بكرة وعشية، ويتغذى بغذاء العمارة الأرز المطبوخ بالحليب البقر ولحم الفراريج والسمن والعسل وهو حار، ثم يتدثر، يفعل ذلك إلى أن يبرأ.
قال فعملوا للمبتلى هذا الدواء فأبرأه الله تعالى، ثم أخذوه في صحبتهم، وتعلم من عند الناس دلائل الكواكب السبعة، مثل زحل له السماء السابع ومن الأيام السبت ومن البروج الجدي والدلو، وهو كوكب ذكر نهاري بارد يابس ثقيل طبعه طبع الموت يدل على السواد، ومن المعادن له الرصاص الأسود، وله من أعضاء الناس الأذن والطحال والمقعدة، ومن الصور على آدم فإذا مشى ينكس رأسه ويجمع بين رجليه قصير مخطف صغير العينين والعارضين عريض الشفة، ذو مكر وخداع، وزحل إذا كان في البروج الرياحية فمرض القولنج، وإذا كان في البروج المائية فيدل على وجع البطن، وإذا كان في الترابيات فمن يبس وإذا كان في البروج الناريات فمن الحميات المحرقة
وأما المشتري فله السماء السادسة، ومن الأيام الخميس، وله من البروج القوس والحوت وهو كوكب ذكر نهاري، ذكر شرقي حار رطب طبعه طبه الهواء، وله من المعادن الرصاص الأبيض، وله من
الإنسان الكبد والمعدة والأذن اليسرى والعضد والبطن وأسفل السرة
376