شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥

بالصرعة تارة يقيم بصاحبه وتارة تغمى عليه صرعته، ولا يعرف ساعاته من أيامه ولا أيامه من شهره، فمع ذهاب عقله انحط عنه فرض الصوم والصلوات ومع صحته ألزمته ما لم يفت وقتها، وفي حضور صلاة الصبح صحى قبل أن يطلع قرن من الشمس، ولكنه قعد للبول والغائط ونوى التيمم للصلاة ثم قرأ الصلاة وهو مستقبل القبلة ويومئ للركوع والسجود، لأنه قاعد للنجو حتى طلع عليه قرن من الشمس فوقف عن قراءة الصلاة حتى طلع قرنها الثاني، ثم حينئذ أتم صلاته.

انظر في هذا الرجل المبتلى بريح الفالج فإنه لا يقدر على الطهارة ولا الوضوء للصلاة ولا يقدر على التيمم، ولكن عقله عنده يحفظ القراءة الصلاة وأنه نوى للتيمم وقرأ الصلاة، ولا عذر له هنا بالتكبير لها، وأنه لوكبّر لها وهو قادر على قراءتها لزمته التوبة والكفارة.

ثم بعد أيام أقبلت إليهم الركبان فلما وصلوا إليهم رَؤهما هذا مفلوج والآخر مصروع فنزل الناس إليهم فنظروا صاحب الصرع فرأوه رجلاً كهلاً لا تبالغ فيه الأدوية فتركوه على حاله فلما أفاق لم يلزمهم

حمله

دواء الفالج:

وأما المبتلى بالفالج فقالوا هذه العلة سببها من البلغم المنحدر من الدماغ الصائر إلى مبادر الأعصاب وعلامته استرخاء جانبي البدن أو

بعضه من الحس والحركة لغير سبب من خارج.

علاجه بيدي بمسهل للسوادي وهو أن يؤخذ ورق العشرق

الميبس في الظل مكوك، يغلى بمكوكين ماء حتى ينقص نصف الماء، ثم

375