شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩

وله القدمان

قال صاحب الفالج: لما نزلنا بجدة، رأيت رجلاً عمد إلى الطهارة وتوضأ، وسمعته يقرأ: البسملة، وسورة الحمد إلى الضالين، وصلعم وحوقل (1)، وقال: اللهم إني أدعوك باسمك الذي دعا به عبد من عبادك قائماً وقاعداً، راكعاً وساجداً، وفي سبع سموات، وفي سبع أرضيين، وفي البر والبحر، وبين منى وعرفات، وعند المقام وبيتك الحرام، وبما دعا به نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم)، خاليا أو في الملأ الأعلى، أو في ظلمات الليل، أو في ضوء النهار، فسمعت نداءه وكشفت بلاءه. فإني أدعوك بها يا الله يا الله، أن تريني حاجتي في هذه الخطوط، يا حكيم يا حكيم، يا نور يا باسط السموات والأرض، يا طاهر يا دليل يا هادي يا خبير يا مُبين، يا علام الغيوب

في علم الرمل:

ثم رأيته ضرب الرمل وفي ضميره يريد امرأة ليتزوجها أم لا، فلما بسط رمله طلع الأول والثاني والسابع والثامن أشكال الداخلة السعيدة وحكم له الشكل الخامس العشر بالدخول ثم رأيته ينظر في عدد الأشكال فوجدها السعود الغالب فيها، ثم نظر إلى الأوتاد فرآها نزلت فيها السعود

الأكثر.

ثم نظر إلى أشكال الموازيين فرآها سعيدة وسر السعادة والرجاء مسعود، ثم حسب عدد نقط الأشكال فرآها زادت على التسعين فعلم أن رمله قوي في كلا الوجوه وأن المرأة سيبلغها عن قريب

ثم قصد إلى الحج ووقف ينظر الركبان حتى رأى المرأة في محمل

(1) صلعم، أي قال: (صلى الله عليه وسلم)؛ وحوقل، أي قال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي

العظيم.

379