الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩قال ذو الغبراء مما أحبه للرجل أن لا يتزوج امرأة وأهلها
كارهون ولو كان الرجل صاحب عز ورفعة عن مثل المرأة المتزوجة بنظر وليها ولكن باقي الأهل والأولياء ليس راضين فقتلوا زوجها ووليها، وامرأة أخرى تزوجت بأمرها وبنظر أحد من أوليائها دون الباقين فأصابها الجراح والسجن ثم بذلت من مالها لقتل المعتدين عليها وطرد أوليائها وبعض منهم قتلوا فذهبوا عن دارها لكن من صنع في دنياه الحيل سلم من المكائد والمكاره في الدنيا ودين الله يسر خفيف عند المسلمين ثقيل لدى المجرمين، ولا تتزوج امرأة أعلى منك شرفاً لأن رجلاً تزوج امراة وبذل ماله إليها ثم رشت عليه بالقتل فجاءوا ليقتلوه فقتلوا رجلاً غيره يظنوه زوجها فلما بان لزوجها الأمر طلقها، ولا تتزوج امرأة لتسكن بها حيث أرادت هي لأن أمير قوم تزوج امرأة وسكن بها حيث أرادت فجاء إليه أعداؤه فقتلوه في بيتها، وهذا مني لكل مسلم نصيحة. أحكام شرعية في حج المرأة:
رجعت إلى قصة الرجل الذي ابتلاه الله بالفالج وأبرأه. قال: دخلت المسجد الحرام من باب علي بن أبي طالب، وسمعت رجلاً يذكر نساء في المسجد، وقال في كلامه: إذا كان للمرأة مال ومحرم يحملها ويجيبها (1) إلى ذلك فقد وجب الحج، وإن كان لها محرم ولا مال لها، فلا حج عليها حتى يجتمعا معاً، وإذا كان للمرأة مال فلم تحج حتى ذهب مالها وكان لها
أولاد بلغ، فإنهم يؤمرون أن يحجوا بأمهم ولا يجبرون على ذل.
والمرأة إذا كان لها مال كثير وليس لها ولي لم يجب عليها الحج
(1) أي: ياتي بها
389