الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩١قال فيه قائل، قال أبو المؤثر: أقرب إلى الجواز أن تحج المرأة عن الرجل ولا أن يحج العبد بإذن سيده، ويجوز للمرأة أن تحج عن المرأة.
وسألت الشيخ ناصر في مسألة فأجابني على المعنى في المرأة التي لها مال ومنحته زوجها وأولادها فقال يلزمها الحج لأنها تقدر أن تقيم بنفسها وتأخذ أحدا من أوليائها إذا كانت صحيحة ولا عذر لها بإعطائها أولادها: قال ولا يجوز التأجير للحج إلا الثقات من رجال ونساء لا فرق بين الرجال والنساء.
رجع إلى القصة الأولى فقال: شوقوا نفوسكم بالأسفار في الليل والنهار وادعوا مولاكم في ساعة الأسحار، أن يسلمكم من وعوثة السفر في البر والبحر لأن التجار والعلماء الأبرار صبروا على هذا مرادهم في سفرهم الفوائد والعلوم والأخبار، وقد رصدوا في أعمالهم بالفلك والرياح
والأمطار أعني الإسلام والكفار واستمعوا لقول الشاعر حيث يقول:
تغرب عن الأوطان تكتسب الغنى وسافر ففي الأسفار خمس فوائد تفريج هم واكتساب معيشة وعلم وآداب وصحبة ماجد فإن قيل في الأسفار ذل وغربة وقطع الفيافي وارتكاب شدائد فموت الفتى خير له من حياته بدار هوان بين واش وحاسد
وقال غيره
تغرب تكتسب أدبا ومالا ولا تذكر إذا ما غبت آلا فإن العود كان وقود قوم فأورثه تغربه جلالا فصار يعد طيباً أي طيب وكان بارضه حطبا رذالا
391