شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٢

وقال الشيخ علي بن ناصر عتابا لصاحب ذي الغبراء حين قطع

الزيارة والمكاتبة عنه عند حضور التزويج فكتب هذه الأبيات شعراً

عرس هني وإسعاد وأولاد ونعمة برضاء الرب تزداد يا من أعرفه مما أشرفه وفي المخاطب ترجيع وترداد ولا جواب لنا فيه ولا صلة تبري بها من اليم الشوق أكياد وله أيضاً شعرا:

زر من تحب بفرصة أدركتها ودعاك فيها قبل يوم فواتها فمع الفوات ندامة مقرونة للنفس من ذي الحب طول حياتها

قال صاحب ذي الغبراء: لما وصلتني هذه الأبيات قصدت ذا الغبراء وعرضتها عليه فقال: ما العذر عن الوصال إليه. قلت له: أنا أرجوه للزيارة ويوعدني ولم يصل إلى. فقال لي: أنت المقصر في حقه؛ لأنه أعلم منك بالشريعة وأفصح بالعربية وإنه شيخ، وآباؤه وأجداده أهل أمر ونهي لبعض من أهل الإسلام في هذه الأمة، واستمع لقول الشاعر:

زر من هويت وإن شطت بك الدار وحال من دونه حجب وأستار لا يمنعنك بعد من زيارته إن المحب لمن يهواه زوار

عن غيره:

لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن أحب مطيع

ثم قال لي: ليس لك عذر عن زيارته فإن قلت إن الطريق والدار

392