شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠١

الذكر الخامس والخمسون:

في الساعة والطالع من البروج، وفي الماء والأنهار التي تجري والجارية والراكدة والثابتة والخفيفة وقصة يذكر فيها ميزان الماء في الأرض، وصفة أعمالها للذي أراد حياتها

في الساعة والطالع من البروج:

قال صاحب ذي الغبراء: قصدت يوماً إلى الفلاة وأجهدني العطش في آخر فصل الربيع وقمت أمشي وأهرول في طلب الماء، فنظرت امرأة مقبلة ذات حسن وجمال ومعها ماشية وأموال، فسلمت عليها وسألتها عن شربة ماء فقالت لي: يا هذا عدم علينا الماء مذ ثلاثة أيام ولكن أقبل مني هذه الإناء واحلب فيها بنفسك من هذه الغنم. ثم قصدت الغنم وأخذت منها بقدر وشربته وقصدت إلى الظل، والمرأة قربت مني وسألتني عن العلماء وعن ينابيع الماء.

فقلت لها: ليس معي لسؤالك جواب ولكن معي صاحب وأنا نظرته يوما كشف كتاباً فيه يذكر الماء وقال: إذا سألك سائل عن الماء فاعرف الطالع من البروج والساعة التي أنت فيها وهذا ذكر بعض من الصفات في تصحيح الساعة والطالع أرجوزة مشتملة من تأليف أهل المغرب وعمل بها أهل مصر ومكة، وأكثر رصدهم لطالع الوقت بها شعراً:

فإن أردت ما مضى وما بقـ

من النهار بالحساب الأوفق

401