الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢فاعمد إلى عود بقدر الشبر وانصبه نصباً واستعن بالصبر ثم ارصد الظل إلى أن ينتهي بالعود قدره على ما ينبغي فما انتهى ذاك إلى التعديد فرد عليه مثل قدر العود وألق منه ظل يومكا فإن ذلك كمال شأنكا وما بقي فاقسم عليه وهنا اثنين مع سبعين حتى يفنى وافهم إذا قسمت باب المخرج فتلك ساعات صحيح المدرج وهو إن كان النهار مدبرا فقد بقين آخراً فآخرا
شرح هذه الأبيات، قوله: (إن أردت ما مضى من النهار)، أراد به الماضي لأن النهار كله اثنتا عشرة ساعة؛ وقوله: (فاعمد إلى عود) طوله اثنا عشر أصبعاً ثم إنك تنصبه في مكان مستو فتنظر كم جاء ظل العود ثم تزيد عليه قدر العود وهو اثنا عشر أصبعاً وألق من الجميع ظل الزوال وما بقي بعد الإسقاط اقسمه على اثنين وسبعين جزءاً فما خرج معك من الحساب كان كل سهم بساعة وكل سهمين بساعتين، وكل ثلاثة أسهم بثلاث ساعات وكل أربعة أسهم بأربع ساعات، وكل خمسة أسهم بخمس ساعات، وكل ستة أسهم بست ساعات فإذا انتصف النهار دخل الحساب في النصف الأخير من النهار فيكون عملك على حاله في ذرع الظل بالعود والإسقاط، إلا أنك تقول الباقي من النهار كذا وكذا والأول تقول فيه الماضي من النهار كذا وكذا فافهم ذلك وتدبره فإنه لا سبيل بالمبتدئ إلا به، وكل برج له ثلاثة أثلاث كل ثلث منها ظل وكل ثلث منها عشر درج الحمل أوله عشر منه أربع أصابع، والثاني منه ثلاث أصابع، والثالث أصبعين، والثور أوله أصبع، والثاني منه نصف أصبع، والثالث لا ظل له، الجوزاء أولها لا ظل لها، والثاني لا ظل لها، والثالث لها نصف أصبع السرطان أوله نصف أصبع، والثاني لا ظل له، والثالث لا ظل له،
402