شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٤

ساعات النهار مثل ما كان يخرج قبل الزوال فهو ما يبقى فتدبر ذلك

وقسمه تظفر إن شاء الله تعالى.

وإذا أردت أن تعرف الظل بالقدم، فإذا كان الظل ثماني وعشرين

قدماً من غير

(1)

والاختلاف بين طول النهار وقصر الليل وطول الليل وقصر النهار

فهو من البروج إلا أن في الحساب لا ينقص من اثنتي عشرة ساعة. قال المؤلف: قال ناصر بن أبي نبهان: اختلف العلماء في قسمة الليل والنهار فقيل كل منهما اثنتا عشرة ساعة وبطول الساعات تطول الذي يطول تقصر بالذي يقصر منهما، وقيل وهو الأصح إن الساعة لا تقصر ولا تطول بل كل منهما يأخذ من الآخر وأحكام معرفتها بالساعات المعمولة المحكمة صناعتها وبها يقاس كل من أراد أن يقيس بغيرها، والقياس لا يصح إلا أن تتوسط الشمس في كبد السماء وذلك بالكمال المعمول أو بغيره مقاساً عليه والشمس لها نهاية في سيرها إلى الشمال وفي سيرها إلى الجنوب، وكل موضع من الأرض بحذاء ذلك متى مرت الشمس فيه على الرأس لم يبق للظل بقية في ذلك الموضع لا منه على اليمين ولا على الشمال وإنما يمر ذلك تقريباً على مطلع الشمس فلا يصح أن يخص به برج دون برج، ويمكن أن يكون المرء في الأرض بحذاء أول البرج أو وسطه أو آخره، فلا يكون الحساب على قانون واحد في البروج وما ذكره هذا لا يصح إلا في موضع مخصوص من الأرض والقول المطلق هو ما ذكرناه وقد يتعدى المرء حذاء المنتهى إلى جهة الجاه أو من منتهى الجنوب إلى الجنوب فلا ينعدم وجود الظل بحذاء هذه الأمكنة

فاعرف ذلك

(1) نقص في الأصل.

404