شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥

في الماء والأنهار وحسابها بالفلك:

وهاك البيان في الماء والأنهار التي تجري والجارية والراكدة والثابتة والخفيفة، فانظر إلى الأوتاد الأربعة فإذا كان وتد الأرض برج مائي، فكان في ذلك المكان ماء جاري، وإن كان تحت الأرض الأسد كان في تلك الأرض ماء ثابت ولكنه جبل أحمر، وإن كان تحت الأرض القضيمة كان تراب هائل وما فيه شيء من الماء إلا أن يكون فيه إحدى النيرين كان فيه ماء، وإن كان فيه الميزان كانت الأرض مختلفة الوقت تراب وجبل مختلف الوقت وليس فيه شيء من الماء، وإن كان تحت الأرض العقرب كان ماء راكد ولكن جبلاً أبيض، وإن كان تحت الأرض الجدي كان جبل أسود وليس فيه ماء، وكان الدلو كان جبل أسود وفيه جرية ثابتة قوية، وإن كان تحت الأرض الحوت كان ماء ثابت قريب ليس ببعيد، وإن كان تحت الأرض الحمل كان مكاناً يابساً، وإن كان الثور وفيه المريخ كان ماء ثابت ولكن فيه جبل وما يقدر عليه بشيء، وإن كان فيه إحدى السعدين كان فيه ماء جاري.

وإن كان فيه زحل كان ليس فيه ماء، وإن كان تحت الأرض الجوزاء كان ليس فيه ماء إلا أن يكون فيه إحدى النيرين أو عطارد، وإن كان تحت الأرض السرطان، كان ماء قرب جاري حلو المذاق، وإن كان فيه زحل، كان فيه ماء بارد كريه المذاق، وإذا كان في الرابع برج مائي وفيه شيء من السعود، ففي ذلك المكان ماء كثير، وإن كان برج رياحي وفيه شيء من السعود فإنه فيه ماء متوسط الحال، وإن كان في الرابع برج ترابي وفيه كوكب سعد فماءه قليل. وأما الناريات في الرابع إذا حل فيهن سعد كان فيه ماء وخاصة برج الأسد، وإذا كان الرابع خاليا من الكواكب انظر إلى ربه فإن كان من السعود وحل في برج مائي، فإن في

405