شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٤

بفرع لها عامر راجح طويل أثيث كجنح الظلام

قال الحضرمي:

وجعدك لو لم تلبسي الحلي والحلى لغطاك حتى لا يراك حسود

ثم اعتمد على عناقها بتمهل ومحبة ورأفة ورحمة، كما قال

الشاعر:

فوالله لولا الله والخوف والحيا لعانقتها بين الحطيم وزمزم أغار على أعضائها من ثيابها إذا وضعتها فوق جسم منعم أغار عليها من أبيها وأمها ومن لوحة المسواك إذ لاح في الفم ثم قال له: وعليك بالتقبيل ومص الوجنتين والشفتين وإشمام الأنف، وأحسن القبلة والذها ما كان ترشفاً من ثلمك الشفة ومصها واستخراج الرضاب وهو الرقيق العذب البارد من اللسان خاصة واستخراجه بأن يعض على لسان الذي يقبله عضة خفيفة بإيهام الإيلام له فينبع منه عند ذلك ريق عذب في رقة الماء لم يخلطه ريق الفم، وهو الذي يجد له العاشق بردا يدب في الجسم وفتوراً ويشبهونها بالسكر من دبيب الخمر في جسم شاربها، وقال بعضهم في هذا المعنى شعراً:

إذا قبلتها عرکت بفيها كروع العسجد في الغدير فتأخذ في العناق وبرد فيها بموت في العظام من الفتور

ولا بد في القبل من صوت دقيق طويل يخرج من بين اللسان

94