الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٩وأما أعمال الحيوان المختص بالماء جميعها من الأحرف المائية وأما حيوان الأرض وما يختص بها من الأحرف الترابية، وأما أعمال حيوان الهوام والمواشي مثل السباع والضباع وما شاكلها من الأحرف الرياحية، وأما أعمال حيوان الهواء من الطير والجبال والملائكة جميع ذلك من الحروف النارية والمصادقة الموجودة في الحيوان لبعضها طبع ولكن الظاهر بينهما العدواة، فكان أوجب أن يكون المصادقة أولى فهذه بخلاف الطبع لأن الجميع يحسبهم جنس واحد وهي الحيوانية وذلك من خلاف اسلا (1) حروفهم لأن الأحرف النارية على مصادقة الأحرف الهوائية وكذلك الأحرف المائية على مصادقة الأحرف الترابية وكل من كان من هذه يصادق بعضها بعضا.
وأما المعادات بالعكس والمعادت الموافقة بين الحيوانات من هذه الأوجه والمصادقة، وكل من ظهر في هذا المقام أشرف على هذا النظام وجد هذه الرموز ونال في هذا المدار أوفر نصيب أو سعيد، البعيد والقريب فتارة يكون ملكاً علوياً بالفعل وتارة يصير ملكاً بالقوة، ثم العقل في الوجود ما يريد ويحكم ما يشاء وذلك أن الله تعالى سبوح قدوس مظاهر مطابقة الأحرف بالملائكة والحيوان فأول ما تذكر ميزان الأحرف النارية والحيوانات المنسوبة إلى هذه فمن مما هو النور الملائكة لأن النور أصل النار والنار من النور والنور من النار لأن النور الشعاع بلا إحراق ذات جهات ستة ما ليس له انعكاس والنار نور معكوس ذات جهات ست فإذا انعكس النور إلى المركز كان فعله ناراً وإذا انبسط على فوق المركز كان فعله، نورا، فالنار طبعه الحريق والتسخين والدخان
(1) هكذا بالأصل غير منقوطة. ولم يبن لي معناها، ولعلها: (أصلا).
449