شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٨

رجع: فقال: سمعت الجواب وفهمت فأخبرني عن القسيسين

والرهبان ممن هما؟ قال: سمعت أن القسيسين والرهبان من النصارى

والأحبار من اليهود.

قصص أخرى مفيدة:

فقلت لصاحبي: أخبرني بشيء من القصص التي تنفعني لإصلاح جسمي وديني، فقال: استمع ما أوعيه لك عن رجل ألبسه الله الهيبة والحشمة والسمعة في هذه الدنية فقيل: له بما بلغت هذه الدرجة وأنت لم تعمل عملاً ولا تعلمت علماً ولا صنعت حرثاً ولا قتلت نفساً ولا أكرمت ضيفاً ولا قاربت سلطانا؟

قال: نظرت الأحرف فوجدت عدها ثمانية وعشرين حرفا ففيها ألفة للمتباغضين وعدواة للمتآلفين وكل حرف منها له ميزان فإذا عرفت موازينها وطبائعها من العناصر الأربعة المجتمعة مثل الإنسان مقسم أقساماً كل قسم منها له سبعة أحرف من الرأس إلى القدم، القسم الأول للرأس وما حوله فله أحرف النارية وهي سبعة: أ هـ ط م ف ش ذ، وكل حرف منها له منزلة يعرف بذلك الحرف؛ والقسم الثاني من الوداج إلى رأس الفؤاد وما بينهما سبعة أحرف وكل حرف منهما له منزلة يعرف بذلك الحرف وهي هذه: ج ز ك س ق ث ظ، هي أحرف رياحية؛ القسم الثالث من رأس الفؤاد إلى رأس الذكر وما بينهما سبعة أحرف مائية وهي هذه: د ح ل ع رخ غ، فكل حرف منها له منزلة يعرف بالحروف؛ القسم الرابع من المقعدة إلى الأفخاذ والقدمين وما بينهما سبعة أحرف ترابية وهي هذه: ب و ي ن ص ت ض، كل حرف منها له منزلة يعرف بذلك الحرف.

448