شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٢

وشبلا سبا كهلان يا ذا وحمير أخو المجد بل كهلان في السن أصغر فليس لذي فضل على ذا ولا يد ولا باع ذا عن ذاك في المجد يقصر ويلقى بنو نبهان أبناء عبرة بازد ابن غوث من ندى الغيث أطهر فدونك في أنساب عبرة درة تكشف أستار الفخار وتظهر

فلما وصل عندنا هذا الجواب والأشعار، قرأه اليعربي وأراد

الانصراف والكف عن ذي الغبراء لأنه متزي بزي الرهبان وقد وقف عن كثير من المسائل بالتي عمل بها العلماء، وأراد الدخول في الأمور الدنياوية وفنهاه المسلمون عن ذلك وطعن في العلماء، حيث لم يروا في ذلك اليوم سبيلا فقلنا له أحسن الظن فينا وكل كلمة لها جواب عندنا، اعلم أن الإنسان إذا كبر سنه قل حظه وظهرت للناس عيوبه والشيب له رائحة كما حكي لنا عن رجل دخل في مجلس النساء في الليل فقالت امرأة أيها النساء عندنا شيخ وأتين ناراً فلما وصلت النار نظرن الشايب

في مجلسهن وكما قيل عن التاجر الذي هجا العجوز بالشعر وقال:

عجوز ترجي أن تكون فتية وقد لحب اللحيان واحدودب الظهر تدس إلى العطار سلعة بيتها وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر فأجابته ببيتين شعراً:

تعيرني بالطيب والطيب طيب وأطيب ما في بيتك الروث والبعر ألم تر أن الناب يجلب غلبة ويترك فحل لا ضراب ولا ظهر

وعن غيره:

إذا شاب رأس المرء أو قل ماله فليس له في ودهن نصيب

482