شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٣

وقال رجل حين كبر سنه وقلت أمواله:

ختم التكاثر دهري كان يعطيني واليوم أضحى بدو الرعد يسقيني والله إن صغرت شكواي أو كبرت ليس إلا أخير العصر يشفيني

وقال محمد بن إدريس الشافعي:

أأنعم عيشاً بعدما حل عارضي طلائع شيب ليس يفنى خضابها إذا اصفر لون المرء وابيض شعره تنغص من أيامه مستطابها ولذة عمر المرء قبل مشيبه وقد فنيت نفس تولى شبابها أيا بومة قد عشت فوق هامتي على الرغم مني حين طار غرابها رأيت خراب العمر مني فزرتني ومأواك من كل الديار خرابها فدع عنك فضلات الأمور فإنها حرام على الحر النقي ارتكابها ولا تمشين في منكب الأرض فاخراً فعما قليل يحتويك ترابها وأد زكاة الجاه واعلم بأنها كمثل زكاة المال تم نصابها وأحسن إلى الأحرار تملك رقابهم فخير تجارات الكريم اكتسابها وأقبل عن الأشرار سمعك معرضاً وإن كان لا يعتاد عنها جوابها ومن يذق الدنيا فإني طعمتها وسيق إلينا عذبها وعذابها فلم أرها إلا غروراً وباطلاً كما لاح في ظهر الفلاة سرابها وما هي إلا جيفة مستحيلة عليها كلاب همهن اجتذابها فإن تجتنبها كنت سلماً لأهلها وإن تجتذبها نازعتك كلابها إذا انسد باب عنك من دون حاجة فدعه لأخرى ينفتح لك بابها فإن قراب البطن يكفيك ملؤه ويكفيك سؤات الأمور اجتنابها

483