فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

143

-

من الأقطار النائية بالآلات البرقية، فان كان كذلك ففي المسألة قول في الأثر أنه ان صح رؤية الهلال في جهة من الأرض فهو هلال لكل من أهل الدنيا، وقيل غير ذلك، والأخذ بقول

بلغه خبره من جميع جائز ولو ضعيفا وصدق قولهم محتمل ممكن، بأن يتوالى في جهة من الأرض شهران ناقصان، ويكونان، أعنى ذينك الشهرين وافيين في جهة أخرى، لا سيما في الأراضى الجبلية مع البحرية، ومع تباعد المطالع والمغارب، ألا ترى أنه شاع وذاع أن الشمس اذا غربت على بحر فارس فذلك الوقت بعينه تصلى فيه العصر فى بلاد مصر وغيرها، وهكذا عند قوم ليل وعند آخرين نهار فى وقت واحد، فقد تقرر هذا بالسير والتواتر، فما قالوه محتمل الصحة والثبوت

واذا لم نرض قولهم وطلبنا زيادة البرهان منهم فأين نجده؟ أما في عبادتنا الخاصة كالصوم والفطر والأشهر الحرم ونحوها مما هو خاص بنا وفى بلدنا فقد اعتمدنا فيه على حسابنا، وأما في مناسك الحج فيلزم بالضرورة أن نقلدهم، والا فماذا نصع وماذا نقول، وقد ملكوا ذلك المكان وسيطروا عليه واجبروا من خالفهم، والله المستعان، ولو أنهم تركوا شعائر الدين حرة للأمة لكان أسلم لهم عند ربهم، ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم.

11 - مسألة:

ما النية لحلق الرأس من غير احلال؟

الجواب:

أما حلق شعر الرأس من الرجل في غير الاحلال من حج أو عمرة فالنية في ذلك اقتفاء السنة، فانه كما سن تركه وتوفيره فكذلك والأول أفضل، ومما يدل أن حلقه السنة من عن الصحابة - رضوان الله عليهم - فانهم كانوا بين حالق وموفر،

حلقه سن هو ما شاع واشتهر