الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤- 64 -
-
أخذ المبيع وأدى ثمنه فهو له ما لم يعرف ما عنده البائع، فان ادعى البائع عدم البيع وأنكر وقوعه كانت الدعوى بينه وبين الشفيع وانقطعت عن المشترى وكذا الحكم أيضا أن عدم الشفيع البينة يحلف المشترى أنه ما اشترى ما فيه شفعة له وانقطعت دعواه، وأما ان اتفق البائع والمشترى على جحد البيع والشراء، فهنا يدعى أيضا الشفيع بالبينة على اثبات دعواه، فان شهدت بينته أن البيع من فلان الفلان قد وقع في المال الفلاني وأن الشفيع قد أخذ شفعته بعد ثبوت البيع بما بيع به من الثمن من غير تفريط منه فى أجل الشفعة حكم له أيضا بالبيع والشفعة عليهما معا، وان عجز عن البينة فلا يمين له هنا على أحدهما لأن الأصل عدم البيع ولأنه يدعى اثبات حق لغيره بدعواه الشراء لغيره وهذا هو معنى قوله: (وليس للشفيع قط من قسم .. » البيت، وقوله: و جاحد البيع الى آخر الأبيات فقوله: من بعد ما كان متعلق بجاحد لابوقع أى اذا جحد البيع أحدهما بعد نزع الشفيع فان الشفيع يبين أولا على ثبوت البيع ثم يبين على النزع أيضا ولأنه واقع بعد البيع لأن النزع فرع الثبوت فلا يبنى الا على أصله وقوله وحلف معناه ان لم يجد الشفيع بينة على ثبوت البيع وطلب يمين البائع حلف له أنه ما باع المال الفلاني الذي لذلك الشفيع فيه شفعة لأحد وذلك حيث انفرد البائع بالانكار لا حيث اتفقا عليه كما تقدم ولا أعلم أن أحدا يقول باليمين على البائع ان اتفقا على جحود البيع ولا بينة تثبته بل ولا يسوغ في النظر فلو ساغ ذلك لادعى كثير على الناس بيع أموالهم وطلبوا تحليفهم تعنتا واهانة، والله أعـ سلم.
مسألة:
فيمن أراد شفعة من وكيل المشترى كيف يقول واذا كان المبيع قطعا متفرقة أيدرك الشفيع جملة الأموال أم التي يشفعها فقط؟ الجواب:
ان الألفاظ تختلف والمعنى واحد، فان قال: انترعت شفعتي في المال