فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

-

99

-

فيها وطنا كان له نصيب من الوقف المذكور لأن من سكن بلدا أو محلة كان من أهله ان وطنه ولا يلزم أن يكون أهله الموجودين في وقت الايصاء أو في حياة الموصى فقط لأن القرى والمواضع يتبدل ساكنوها على مرور الأيام هذه مكة المشرفة كانت لقريش فأين هم الآن عنها، والمدينة المنورة كانت للأنصار فأين هم الآن؟ فكل من سكن البلدة المذكورة من فقراء القبيلة المذكورة ووطنها نال من الوقف المذكور دون الغريب الذي ليس يواطنها، ومن انتقل عنها ونقل وطنه فليس له نصيب من ذلك والله أعلم

19 - مسألة:

وفيمن أوصى بعتق عبيده وهم ثلاثة نفر واذ ذاك فلا مال له الا هم فان حكم بواحد فالباقيان لا يرضيان الرق، كيف الحكم في ذلك؟

الجواب:

ان كان أوصى بعتقهم عن واجب فلا اشكال في المسألة لأن الواجب من رأس المال أى من كله فيعتقون كلهم، وان لم يكن كذلك فهو محل الاشكال واعلم أن ها هنا قد اعتركت أقوال العلماء فمنهم من أبطل ذلك الايصاء بالكلية لخروجه على خلاف نهج الشرع، ومنهم من أثبته وحكم بعتق ثلث كل واحد من الثلاثة بعد تقويمهم بالعدول ويستسعى كل واحد منهم بثلثى ثمنه للورثة، وعلى هذا أكثر الأصحاب وأن الثلث المحرر يجر الثلثين الباقيين للتحرير فيعتق كه بالسريان، وأكثر قومنا لا يقولون بالسريان في مثل هذا فيعتق الجزء المحرر عندهم فقط فيرون التجزيء في العتق ويروون أحاديث فى ذلك، وفى المسألة قول آخر وهو أنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فى رجل أعتق ستة أعبد له ولا يملك غيرهم فقسمهم - صلى الله عليه وسلم - أثلاثا فأعتق اثنين وأرق أربعة، فان صح هذا الحديث ولا ناسخ له فينبغي أن يعتمد وذلك أنه أقرع بينهم