الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٨-
17 - مسألة:
في قطعة مال حكم بها أحد من الأئمة أنها بيت مال وبقيت في قبضة رجل يعمرها ويستغلها برهة من الزمن ثم أوصى بها متبرعا هل تثبت هذه الموصية في هذا المال أم لا؟
الجواب:
ان كان حكم بها امام عدل ثابتة امامته باجماع عالم بما يأتي وما يذر فحكمه على هذه الصفة ماض جائز نافذ، واذا ثبت الحكم فيها أنها بيت مال فلا يجوز تملكها بعد ذلك لأحد من الناس، وكذا لا يجوز الايصاء بها ولو تبرعا لأن الايصاء تمليك للموصى له، وهذه لا يحل فيها التملك والتمليك، ولا يتبرع الانسان الا بملكه ابتغاء ثواب الله وطاعة له والايصاء بغير ملكه معصية، والطاعة والمعصية لا تجتمعان لأن ثواب الله سبحانه وتعالى لا يناله أحد بمعصية والله أعلم وبغيبه أحكم ولاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم.
18 - مسألة:
وفى مال أوقفه مالكه بعد موته أن تفرق غلته على فقراء قبيلة مخصوصة من أهل بلدة معينة، وبعد موت الموصى أنفذت هذه الوصية على ما أوصى به الموصى، وبعد مدة دخل تلك البلدة أناس من تلك القبيلة فهل ترى لهم من غلة هذا المال؟ وهل يدخلون فى الوصية أم تخص تلك الوصية بالساكنين الأصليين الموجودين هناك حين الوصية؟ وهل من فرق بين قول الموصى من أهل بلدة كذا أو الساكنين بلدة كذا، وبين لي ما تراه بيانا شافيا، ولك جزيل الشكر
الجواب:
فيما أرى أن أن كل من سكن تلك البلدة من فقراء تلك القبيلة وصلى