فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١

-

ثبات أو انفروا جميعا)، قال: في الآية المبادرة الى الجهاد أولا وبالذات والى سائر الخيرات ثانيا، وبالعوض كيفما أمكنت ما معناه؟

الجواب:

) الى

أما كلام القطب على قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا آخرها فهو صحيح، ولعله أشكل عليك قوله، ففي الآية المبادرة الى الجهاد أولا وبالذات والى سائر الخيرات ثانيا وبالعرض وأنت كتبته بالواو وهو بالراء ولعلك وجدته كذلك بالواو غلطا وصوابه بالراء، والمعنى: أن الحكم المأخوذ من الآية شيئان: وهو منطوقها ومفهومها، فالمنطوق عند الأصوليين هو المعنى الذي دل عليه اللفظ في محل النطق، أى المعنى المفهوم من نفس اللفظ، أي يستدل عليه من نفس العبارة، ويسمى أيضا الدال بعبارته وباشارته وباقتضائه، والمفهوم هو الدال بدلالته، وهو قسمان: أعنى مفهوم الموافقة أولى ومساوى فالأولى يسمى فحوى الخطاب والمساوى يسمى لحن الخطاب، ومعنى كلام القطب أن الآية الكريمة أفادت شيئين أفادت أولا وبالذات أي بمنطوقها المبادرة الى الجهاد خاصة، وأفادت ثانيا وبالعرض أى بالمفهوم الأولوى المبادرة الى سائر الخيرات الأن عرض الكلام هو مفهومه الأولوى وهو فحواه أيضا، والله أعلم.

23 - مسألة:

i

قال القطب رضي الله عنه عند قوله تعالى: (وان طائفتان

—

-

من المؤمنين اقتتلوا 00) نص في جواز تسمية الفاسق الموحد مؤمنا، ولا يختص بالموفى، وأشكل على قوله: فهل ترام رأيا يراه على ظاهره

وما يلتزم القائل بهذا وما الذي يبنى عليه المخالفون، وان وجدته في الوضع ينسبه الى المرجئة والحشوية.

;