فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الجواب:

ما ذكرت عن القناطر فهو كذلك، والحرام المجهول: هو أن يكون الشيء في أصله حراما، ككونه مسروقا أو مغصوبا أو من بيع الربا أو ثمن ميتة أو خمر أو خنزير ونحو ذلك من الأموال المحرمة، لكن ان أتاك به أحد هبة أو تصدق به عليك أو بعت له به شيئا أو اتجرت به ونحو ذلك من المعاملات وأنت لا تعلم أصل ذلك المال من أين له فجازت معاملتك له به فى ظاهر الحكم ولا يؤاخذك الله به في الآخرة لأنه مما يحكم لك الشرع بحله، فهذا هو الحرام المجهول الذي يمنع اجابة الدعاء، والله أعلم.

21 ـ مسألة:

قال الله تعالى: (وان كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن 00) الى آخر الآية، فهل فيها جواز القيام فى دار حرب الامام أو تجب الهجرة؟ وما الدليل؟ وهى منسوخة بلا هجرة بعد الفتح؟

الجواب:

أما القيام بدار الحرب فقد أجاز العلماء ذلك للمسلم اذا كان يتوصل هناك الى اقامة دينه، ولا تجرى عليه أحكام الشرك، خصوصاً اذا كان ولد هناك، ولا يبعد أن الآية تحتمل هذا المعنى، وعلى كل حال فالخروج من دار الشرك أولى لمن أمكنه ذلك وقدر عليه، واذا منع من اقامة شعائر دينه وقدر على الخروج وجب عليه الخروج، والهجرة المنسوخ وجوبها بالحديث انما هي الهجرة من مكة، لأن المراد بالفتح فتحها، والله أعلم.

22 - مسألة:

قال القطب في آية: (يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم، فانفروا