الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٣I
-
163
-
مسألة:
في ساقية لمال تمر فى مال آخر وليس شربهما فى وقت واحد ولها مسافة بعيدة فيذهب أكثر الماء فى المال الذى تمر فيه الساقية لأنها غير منطرحة ولما لحقت المال الضرورة أراد صاحبه تصريح الساقية فمنعه صاحب المال الذي تمر فيه، ما الحكم بينهما؟
الجواب:
والله يوفقنا واياكم لاصابة الصواب، أما تصريح السواقي فالذي يوجد فى الأثر أن الساقية اذا كانت قد سبق التصريح فيها وتقدم قبل ذلك فهى على عادتها المتقدمة وان كانت لم يسبق فيها تصريح فقد اختلف الفقهاء في ذلك اذا كانت تلحق مجاورها مضرة من تصريحها كأن يتضرر النخل الذي حاذاها بانقطاع الماء عنه منع ذلك بعضهم نظرا لرفع الضرر وأباحه آخرون نظرا الى جواز تصرف الانسان في ملكه، والذي يعجبني في هذا أن لا يمنع أحد من أن يتصرف في ملكه بما أراد اذا كانت الساقية ملكا له أصلا، أعنى أرضها ولم يكن أخذها من صاحب المال عادية على سبيل التوسع ولو كان يلحق الضرر على صاحب المال لكن كذلك ياحق صاحب المال فحينئذ اذا تعارض الضرران دفع الأقوى ضررا وهو هنا ضرر صاحب الماء لأن الماء ومجراه ملك له، فلو أراد صرف الماء عن ذلك المكان أصلا لكان له ذلك ولا يدرك رب المال المجاور له منعه من صرفه فكذلك ليس له منعه من صونه، والله أعلم.
-
11
مسألة:
في سبع قرى متقاربات بعضها من بعض لقوم مخصومين ولها حريم أي بادية بها سمر وغاف وسدر وغبرة ومنها احتطاب واحتشاش أهل تلك القرى وبها رعى دوابهم وسائر المنافع ولهم نهر بأعلى الحريم فسكن