فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٣

-

-

183

وتفصيلا وصرحت أيضا آثار العلماء الأبرار والقادة الأخيار بأن مالك الشيء له التصرف في ملكه كما يشاء ويريد ولا يمنعه من ذلك مانع الا ان التصرف فيه بوجه يحجره عليه الشرع أعنى غير جائز في حكم الشرع والتصرف الجائز شرعا يكون في شيء يحسبه غير خارج عن العادة المالوفة فيه ولا يتجاوز لأصله في هذه المسألة جواز الزراعة للناس في أروضهم وسقيها بمياههم المعتادة للسقى أى صنف من أصناف الزراعة وليس لأحد أن يقول لغيره لا أجيز لك أن تزرع كذا فى أرضك ولو كان فضلة ماء لغيره لأن الغير ما فضل من سقى تلك الأرض فقط الا أن كانت بينهم معروفة أن يزرعوا في المحل نوعا من المزرع فعسى أن يجوز اقتناؤها في نظر المصالح، نعم ان الزراعة التي تحتاج الى زيادة ماء وتمنع أكثر من غيرها لا يجوز لزراعها أن يقصد بنيته فيها زيادة أخذ الماء وأضرار صاحب الفضلة بل يقصد الأصلح فى غرضه ومصالح نفسه فان تعمد قصد الإضرار بغيره هلك بقصده هذا والعياذ بالله وكان محكوما له بثبوت فعله في ظاهر الأحكام والله متولى الضمائر والعالم بمكنون السرائر والله

عادة

?

مسألة

وفيمن عليه ضمان المسجد قيقا من قبل طناء ماله وأراد أن يخرج ذلك الضمان في اصلاح ماله كاقتعاد ماء له أو فسل أو غير ذلك من أنواع الصلاح أينحط عنه الضمان بذلك أم ترى اصلاح المال ليس من اصلاح

المسجد أخدنى ولك الأجر.

:

الجواب:

لا بأس عليه بانفاذ ما عليه للمسجد فى اصلاح أمواله والله أعلم.