الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١- 201 -
-
الجواب:
أعقد نيته عند حفره للبئر لوجه الله لا تملكه فلا يحل بيعه بعد ذلك لأن ما قصد به لوجه الله لا يحل الرجوع فيه الحديث: «الراجع في صدقته .. » الى آخره وهذا النوع من الصدقة ويقاس عليها قياسا جليا، وان حفره أولا على نية التملك ثم أباحه من بعد ابتغاء وجه من غير نية رفع ملكه عنه بل تصدق بالنفع مادام في ملكه فهذا دون الأول وله بيعه فيما عندى فليستفت نفسه هذا الحافر وان أفتاه المفتون والله أعلم وبه الهداية.
الله
57 ـ مسألة:
من
معهم
اخوة ذكور واناث قعدوا في تركة أبيهم وأمهم كذلك قاعدة في التركة ويجمع الكل بيت واحد وتضمهم معيشة واحدة ثم تزوجت الأخوات وخرجن الى أزواجهن وبعد ذلك مات أحد الاخوة فورثوه جميعا كميراثهم من أبيهم واستحقوا شيئا من الدراهم فشروا به شيئا آلة صيد البحر وبقى الاخوة الذكور يعملون فى البحر بتلك الآلة المشتراة من رأس التركة ويسعون بالحاصل من ذلك حتى قارضوا وأسلفوا بالمحصولات واشتروا البيوت والأموال وبقوا هكذا حتى مات ثانى الاخوة الذكور وخلف أيتاما فقام النزاع بين وكيل الأيتام والاخوة والأخوات والأم، هؤلاء الاخوة من ذكور واناث يدعون الشركة في كل شيء من طريف وتليد لأن التركة لم يقتسموها وقد صحت الشركة بالبيئة العادلة بينهم فالبحث أولا هل خروج الأخوات الى أزواجهن
القسمة ولم تصح يقطع الشركة بينهن واخوانهن فالشركة حينئذ بين الاخوة الذكور والأم فقط أم وجود الأم مع بنيها يثبت الشركة للجميع فبقاؤها في البيت يقضى ببقاء شركة الكل لأنهم كانوا قاعدين جميعا في بيت واحد وتركة
معهم
واحدة خرج من خرج من منه ومات من مات فيه وبقى من بقى فيه