فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤

20

-

تحقيقا وتثبيتا له مادام محدثه حيا ولم ينتقل من يده، لكن اذا مات ماتت حجته وعلى ما وصفت فان فتح هذه النوافذ أرى الفاتحين فيها على سواء ان كان الفتح مما يسوغه الشرع ويبيحه أو مما يمنعه فهما فيه سواء، فاما أن يحتملاه معا من بعضهما لبعض أو يسدانه جميعا فما سواء وربما كان البادي أظلم، والله أعلم.

60 ـ مسألة:

ادعى رجل على آخر أن له معه قيمة ذهب فأنكر المدعى عليه دعواه بحيث لم تكن لدى المدعى بينة وتوافقوا على اليمين طلب المدعى من المدعى عليه أن يحلف أنه ما قبض منه ذهبا فقال المدعى عليه لا أحلف هكذا، أجاب القاضي قائلا لهما خبراني عن الواقع بينكما فقال المدعى عليه ان هذا المدعى أجرنى أن أحمل له ذهبا الى الهند ولما وصلنا أعطيته ايام وأخذت أجرتى ولهذا السبب لا أحلف ما قبضت منه ذهبا، فهل اقراره هذا يلزمه شيئا لأنه اعترف بالقبض وادعى الدفع أو يعتبر أمينا وأجيرا

وقوله مقبول مع يمينه؟

الجواب:

ان اليمين يجب أن تكون على وفق دعوى المدعى، فلو ادعى أن له قبله ذهبا لكان ذلك اقرارا من المدعى عليه وعليه بينة الدفع لكنه لما كان يدعى القيمة لا أرى ذلك اقرارا يلزمه شيئا وانما عليه اليمين أنه ليس له معه شيء من قيمة ذهب يدعيها قبله بل وعلى الأول أيضا فانه أقر بأمانة لا ضمان فيها، فالقول قوله على خلاف فى لزم اليمين، والله أعلم.

61 - مسالة:

تداعى اثنان في أرض ليست هى فى يد أحدهما فألزم القاضي كله