الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨1
238
من قال بكراهته، ومنهم من أباحه للفقراء دون الأغنياء، وبعضهم يستحم صرف غلة ذلك في اصلاح المقابر كأجرة الحفر والنول وحمل الماء الى المقبرة ونحو ذلك، وأما باعث القبور والغارس فيها فلا شك أن عليه الاثم العظيم الا أن يتوب الى العزيز العليم، والله أعلم.
3 - مسألة:
هل يحل للولد أن يأخذ شيئا من مال أبويه بغير اذنهم على سبيل الجسارة، خصوصا اذا ألجأته ضرورة الى ذلك أم لا يحل له ذلك؟
الجواب:
لا يحل له أن يأخذ شيئا من مال أبويه بدون اذنهما ورضاهما، فان فعل ذلك كان عليه الاثم والضمان، والله أعلم.
- مسألة:
ما معنى قوله ـ صلى الله عليه وسلم -: «تسوموا فان الملائكة
تسومت» الى آخر الحديث؟
الجواب:
الله أعلم بمعنى كلام نبيه ولم أقف على شرح الحديث لأحد من أهل العلم لكن الذى يظهر لى أن معناه تعلموا لأن السمة هي العلامة، أى اجعلوا يا معاشر المسلمين لأنفسكم علائم تمتازون بها اذا أنتم خالطتم الأغيار من سائر الملل والأديان لئلا تجهلوا فيجرى عليكم حكم غيركم لأن لكل ملة حكما، ويمكن أن يكون المراد حال قتالهم المسلمين، خاصة اذا اختلط الزحفان لئلا يلتبسوا بالمشركين فيقتل المسلم المسام ظانا أنه مشرك، أو يترك المسلم المشرك ظانا أنه مسلم، ومعنى قوله: الملائكة