فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

-

249

-

الجواب:

ان الشعر يأتي على ضروب مختلفة كسائر الكلام المنشور، وقد ورد فى عدة أحاديث بأسانيد مختلفة الألفاظ متفقة المعاني كلها دالة على أن كل أمر ذى بال لا يبتدأ فيه: بيسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر وأقطع وأجذم ومعنى الكل: عديم البركة والمراد بذى بال ذو شأن معتبر في الشرع وذلك يشمل الكلام وغيره من سائر الأعمال، فاذا ثبت هذا فاعلم أن الشعر كغيره من ضروب الكلام فحيث كان الشعر في هجو مسلم أو مدح كافر أو فاسق أو فى المجون والغزل والتشبيب بالنساء الأجنبيات فهذا شعر حرام ويجب تنزيه البسملة واجلالها عنه، وحيث كان في أمر مكروه يمدح أرباب الغنى والمناصب لقصد التكسب به فذلك مكروه وكذا يكره ابتداؤه بالبسملة، وان كان في توحيد البارئ وتنزيهه عما لا يليق به أو فى مديح الأنبياء والرسل أو العلماء مديح العاملين أو كان في نشر علم الشريعة ونحوها من سائر العلوم والحكم والأمثال أو فى الوعظ والتخويف فهذا مما يندب اليه وينبغي أن يتبرك فيه بايراد البسملة الكريمة وقس على هذا النحو والله يهدينا واياك أيها الأخ الى الصراط المستقيم.

18 - مسألة:

بعير مشترك بين أربعة نفر أو أقل أو أكثر عقله أحدهم فقام بعقاله ليذهب فمنعه العقال حتى سقط في بئر فمات أو أصابه تلف أو كسر بسبب ذلك، هل على عاقله ضمان لشركائه، وكذا ان عقله غير شريك خوف هروبه و شروده؟

الجواب:

في ذلك اختلاف، قيل: يضمن عاقله لأنصباء شركائه لأنه صار