الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠التلف
بسببه وهذا يروى عن الامام على بن أبى طالب ان صح عنه، وقيل: لا ضمان عليه لأن العقل احراز وصيانة، وأراد هو احراز نصيبه عن التلف، وهذا يروى عن ابن محبوب والذي أراه أنه ان قصد صيانته واحرازه عن المضار وعقله بما (يعقل به مثله) () لا أضعف ولا أقوى وأجتهد فى صرف الضرر عنه من كل وجه فلا ضمان عليه لأن هذا يفعله الناس بدوابهم وجرت به عاداتهم، وان قصر في شيء من ذلك ضمن بسبب تقصيره، هذا ان كان شريكا فيه، وأما ان كان أجنبية وفعل ذلك فى مال غيره ضمن على كل حال لأنه تعدى في مال غيره ولا يعنيه منه شيء، والله أعلم
19 ـ مسألة:
فمن عليه ضمان مما يكون مرجعه الفقراء وهو فقير، هل له أن يأخذه
لنفسه لأجل فقره؟
الجواب:
في ذلك اختلاف بين الفقهاء أجاز بعضهم له ذلك ومنع بعض، ومن المانعين من المتقدمين الشيخ أبو محمد نجدة بن الفضل النخلى فيما وجدته مرويا عنه، ومن المتأخرين الامامان القطب ابن يوسف وشيخنا السالمي رحمهما الله، وأنا لا يظهر لى فى المسألة ترجيح والعلم عند الله
سبحانه وتعالى.
20 ـ مسألة:
كاتب الصكوك اذا كتب فى صك الوكالة أن هذه وكالة مطلقة، هل
(1) في الأصل بياض وهكذا بالتحرى