الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥255
-
الجواب:
فأجاب ان الذي دلت عليه السنة ووردت به الروايات أن ملك الموت قال للنبي صلى الله عليه وسلم: والله يا محمد، وأنى أردت أن أقبض روح بعوضة ما قدرت على ذلك حتى يكون الله تعالى هو الآمر بقبضها، قال القرطبى وفى هذا الخبر ما يدل على أن ملك الموت الموكل بقبض جميع الأرواح من كل ذى روح وأن تصرفه كله بأمر الله عز وجل وبخلقه واختراعه. قال المسئول: ومن ذلك ما في خبر الاسراء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عن نفسه: «فقلت يا ملك الموت كيف تقدر على قبض أرواح جميع من في الأرض برها وبحرها» الحديث مشهور: قلت: هذا هو الحق، وذكر أبو نعيم عن ثابت البناني قال: الليل والنهار وأربع وعشرون ساعة ليس منها ساعة تأتي على ذى الا وملك الموت قائم عليها فان أمر بقبضها قبضها والا ذهب. قلت: وهذا كل ذى روح. وروى عن الامام مالك أنه سئل عن البراغيث
روح
لفظ عام يعم هل يقبض ملك الموت أرواحها، فأطرق مليا ثم قال: هل لها نفس؟ قيل:: نعم قال: ملك الموت يقبض أرواحها (الله يتوفى الأنفس حين موتها) كأنه أشار بذكر الآية الى أن الله سبحانه، هو يأمر ملك الموت يتوفاها، كما قال تعالى في آية أخرى (توفته رسلنا (الله سبحانه هو الآمر بكل بشيء بواسطة وبغير واسطة والفاعل هو في الحقيقة لا فاعل غيره،
والله أعلم.
27 - مسألة:
هل هذا حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «على أهل الأغنام حفظ أغنامهم بالليل، وعلى أهل الزرع حفظ زرعهم بالنهار» فان كان كذلك فما معناه؟ وهل يستلزم نفى الضمان عما أتلفت الأغنام
بالنهار؟