فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤

-

وكذا من يزورهم حبا لهم ورغبة فى دينهم وتقواهم لا في الدنيا وحطامها وانما المراد في الأحاديث هم عمال السلاطين والملوك الجورة، وكذا هم أنفسهم، والمراد بمن يزورهم لا لغرض أخروى كقصد نهى عن منكر أو أمر بمعروف أو أي غرض يتعلق بالدين، ولا لتقية أو خوف شر بل حبا لهم وركونا اليهم وتقوية لباطلهم واعانة لهم على مناكرهم وتطييبا لنفوسهم واستخافا بأمر الدين، فهذا هو المراد من تلك العمومات، والله أعلم.

49 - مسألة:

فيمن أدخل أولاده بنين وبنات وهم أطفال في مدارس الكاثوليك أو البروتوستانت من مدارس الروم، قبل أن يدخلهم في مدارس المسلمين، وقد خرج هؤلاء الأولاد من مدارس النصارى لا يعرفون العربية ولا دين الاسلام وقواعده، وتراهم فخورين هم وأهلهم اذ يتكلمون بالنصرانية، ويكتبون بأقلامهم فما حكم هؤلاء الناس، فهل مسلمون حقا؟ أم لا، وهل تجب البراءة منهم؟

الجواب:

ان كان هؤلاء الناس ينطقون بالشهادتين، ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة، ويصومون رمضان ويحجون البيت ان استطاعوا، فهم مسلمون، لهم ما لنا وعليهم ما علينا وان أخلوا بالمذكورات بأن جحدوا شيئا منهن فهم مشركون، وان تركوا شيئا منها استخفافا من غير جحد فهم فاسقون منافقون، هذا حكمهم وحكم أبنائهم المذكورين، والله أعلم

50 - مسألة:

ما قولكم فى من تعلم اللغات الأجنبية وليس له فيها اعتقاد آخر اللهم الا الضرورة دفعته الى ذلك لكونه هو في بلد غير بلد عربي، فأراد