فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧

-

67

-

وما من نبى آدم فمن سواه الا تحت لوائى، وأنا أول من تنشق عنه

الأرض ولا فخر، وأنا أول شافع وأول مشفع» (1).

شه

أنه سيدهم

في الدنيا

قال القطب: وحكمة التقليد بيوم القيامة أيضا أنه يظهر سؤدده لكل أحد ولا منازع، وانما قال أول مشـ مشفع لأنه قد يشفع اثنان فيقبل الثاني قبل الأول، وقوله صلى الله عليه

-

وسلم -: (أول الرسل آدم و آخر هم محمد - صلى الله عليه وسلم – وأول أنبياء بنى اسرائيل موسى وآخرهم عيسى، وأول من خط بالقلم ادريس» (2) • وغير هذا من الأحاديث، واجماع الأمة أيضا على ذلك، وأما ولاية حواء وسعادتها فقوله تبارك وتعالى اخبارا عن آدم وحواء واعترافهما على أنفسهما بالذنب والندم على ذلك: (قالا ربنا ظلمنا أنفسنا (أى قالا: يا ربنا اننا فعلنا بأنفسنا من الاساءة اليها بمخالفة أمرك وطاعة عدونا وعدوك ما لم يكن لنا أن نطيعه فيه من أكل الشجرة التي نهيتنا عن الأكل منها، (وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين (فقوله: (وان لم تغفر لنا) قال بعض المفسرين هذا شرط حذف جوابه بدلالة جواب القسم المقدر عليه أى وان لم تغفر لنا. وقوله: (قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو) الى الأرض والتقدير: فتاب عليهما وقال اهبطوا الى الأرض وانما لم يصرح بذكر حواء لأنها تبع لآدم

قال بعض العلماء: لأن النساء تبع للرجال في كل شيء بل خوطبن في الجملة معهم فكاد يطوى ذكرهن فى القرآن البتة، هذا ما حضرني

والله أعلم.

(1) رواه أحمد والترمزى وابن ماجه عن أبي سعيد الخدري ....

(2) رواه الحاكم عن أبي ذر.