فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨

54 - مسألة:

وجدت في النسخة التي بأيدينا من جوهر النظام هذا البيت:

الله

وكل ماعنه تفانى اللـ

لا شك

برزقن

واه

فأحجم بعضهم عن قراءته بهذا الوضع، ففضلا منك أن تكتبه

بما أراك الله من وضع لفظه بقلمك المبارك.

الجواب:

عن بيت الجوهر ذلك غلط فى النسخ المطبوعة وليس كذلك في النسخ

التي خطت على لسان الشيخ نور الدين السالمي ـ رضى الله عنه

وأرضاه بل الصواب هكذا:

وكل ما عنه تغاني، اللـ

لا شك يرزقنـ سواه (1)

-

كسبه

بالغين المعجمة ففاعل تعانى ضمير يعود على الانسان في البيت الذى قبله، والمعنى أن كل الذى يدخره الانسان من دنياه لحادثات دهره خوف الفقر حال كونه غير واثق بموعود الله تبارك وتعالى فان الله جل وعلا يسأله عنه غدا من أين اكتسبه ولم ادخره، وهكذا كل ما تعانى عن كسبه وادخاره بل لا يتكلف كسب ما تعانى عن ولا يدخر شيئا نهى عن ادخاره مع ترك واجب الانفاق أو مستحبه محسنا ظنه بالله فى خلف العطية واثقا بوعده وبما في خزائنه فان الله سبحانه يبدل له عما أنفق ويرزقه غيره أى سوى الذي أنفقه، تصديقا لقوله تعالى: (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه) واعراب البيت:

(1) الضمير فى «عنه» يعود الى الانسان ــ في البيت الاول

سالم