الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٣-
-
الجواب:
أكثر أهل المذهب على منع جميع المشركين من المشركين من دخول المساجد مطلقا وكذا المصليات وموضع العبادات، كانوا من أهل الكتاب أو غيرهم من سائر ملل الشرك، أما المسجد الحرام فبقوله تعالى: (فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا (وأما سائر المساجد فبالقياس عليه، ولقوله تعالى: (ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله) .. وأما نجاسة أبدان أهل الكتاب وبللهم ففيها ثلاثة أقوال في المذهب: المنجاسة، والطهارة بلا كراهة، والطهارة الكراهة، ويمنعون عندنا مع من دخول أى مسجد فان لم ينتهوا ضربوا حتى يمتنعوا، ولا يمنعون من قراءة القرآن وكتب العلم لعل ذلك يرشدهم الى الاسلام وقيل: يمنعون. وأما أكثر قومنا فيجيزون دخول الكتابي سائر المساجد ما خلا المسجد الحرام، فقد روى عن الشافعى أنه يبيح دخول المشرك ولو وثنيا فى سائر المساجد محتجا بأدلة لا نطيل بذكرها، وقال أبو حنيفة: يجوز دخول الكتابى المسجد الحرام ودخول الوثنى غيره من المساجد، وبعضهم يقول: يدخل سائر المشركين سائر المساجد باذن من مسلم لا دون اذن، والله أعلم.
7 ـ مسألة:
في البئر اذا وقع فيها كلب أو سنور فمات، وبقيت كذلك سنة أو أكثر أيجزئها النزح المحدود ان وجدت فيها عظام، وماؤها غزير ولا يقدر على اخراج الواقع فيها؟ أم كيف الحكم في ذلك؟
الجواب:
لا تطهر البئر حتى ينزح ما بقى فيها من أجزاء الميتة من عظام أو غيره ان قدر على نزعه واخراجه ثم ينزح بعد ذلك أربعين دلوا بدلوها المعتاد وقد طهرت، وان لم يعلم أنه بقى فيها شيء، أو لم يقدر عليه لمغزرها فلتنزح وقد طهرت، والله أعلم.