الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٧-
97
الجواب:
ما ذكره أبو يعقوب حق لأن التكليف انما توجه على عقلاء سكان الأرض من الثقلين الجن والانس، اليهم أرسلت الرسل وعليهم أنزلت
الكتب منذ عهد آدم الى اليوم، وأما سكان السماوات فلا تكليف عليهم وانما عبادة الملائكة تبرع ومحبة لله، لأن التكليف حمل ما فيه مشقة ولا مشقة عليهم، وكذا من رفعه الله اليهم يصير في حكمهم، ومن كان فوق الكعبة ان كان على سقفها فقد علمت ما قيل فيه من الخلاف، وعلمت فيه قول جابر، وأما من علا في هوائها فذلك لا يجوز لأحد اختيارا، ومن اضطر الى ذلك فقد علمت حكم المضطر وأن للضرورات أحكاما غير الاختيارات، والله أعلم.
29 - مسألة:
ذكر الشيخ رحمه الله في ح 6 ص 94 مسائل أفتى فيها داؤد ابن أبي يوسف منها الخامسة قال: النوافل من الصدقة والصوم وصلاة التطوع تجزى الانسان لما عليه من تباعات الناس، ما وجهه
وتفسيره؟
الجواب:
وأما النوافل فلعل المفتى أراد بتباعات الناس ما كانت مجهولة لا يعلمها معينة، أو لا يعلم أربابها فذلك كذلك، أو يعنى مالا يقدر على التخلص منه فكذلك أيضا لأدلة على هذا من الكتاب والسنة، أما القدرة على الخلاص ووجود الأرباب فلا أعلم ذلك وظنى أنه يعلم ما ذكرته لك، والله أعلم.
(م 7 - فصل الخطاب)
مع