الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٨-
-
30 ـ مسألة:
قال - صلى الله عليه وسلم -
-
: «اذا زار أحدكم قوما فلا يؤمهم
وليؤمهم رجل منهم» فهل هذا النهي عام سواء كانت الصلاة سفرا أو حضرا؟ أنقذنا من ورطة الجهل، أبقاك الله
الجواب:
1
هذا
يعم نوعى الصلاة الحضرية والسفرية، ولكن النهي عن امامة الزائر ليس على اطلاقه وانما يتناول من تقدمهم للامامة في منزلهم ومكانهم بدون اذن أو تقديم منهم له على جهة التأمر عليهم، وأنه يرى في نفسه أنه أحق بذلك منهم أما لو قدموه بأنفسهم ورغبوا فيه لزيادة علمه وفضله، أو علم هو منهم ذلك بالقرائن ودلائل الأحوال فلا بأس
بذلك، فانه كان صلى الله عليه وسلم يزور أصحابه ويؤمهم في منازلهم وكذا فعل ذلك كثير من الخلفاء والعلماء، والأفاضل وأهل الفضل يرغبون فى امامة من يرون له فضلا عليهم ويعترفون لهم بالتقدم وعلو المنازل فى العلم والدين والمورع، وانما الممنوع أن يرى الانسان بنفسه لنفسه فضلا وشرفا على غيره، فالواجب على المؤمن أن يرى نفسه أخس خلق الله وأن الناس كلهم خير منه، قال القطب في ذهبه من رأى أنه خير من ابليس فهو شر منه، هذا تحقيق البحث والله سبحانه وتعالى الهادى الى سواء الصراط، والله أعلم
31 - مسألة:
هل تنتقض صلاة مغطى لحيته أم لا؟
الجواب:
لا يبلغ ذلك الى نقض صلاته، وانما هو مكروه، لأن اللحية من
الوجه، ويؤمر بكشفه، ولأن شعوره تسجد معه لله رب العالمين
،
والله أعلم.