تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٠

تطبيقات القواعد الفقهية

138

حكم الشريعة من القصر والإفطار؛ لأَنَّ حكم المُسَافِر مُخَالف لحكم الحاضر من غير فرق بين المسافر الطائع والعاصي، كما أَنَّهُ لا فرق بين الحاضر الطائع والعاصي. وَقِيلَ: ليس لهم القصر ولا الإفطار؛ لأَنَّهُما رخصة من الله تَعَالَى، والرُّخْصَة لا تناسب العاصِي وَإِنَّمَا الْمُناسب له التشديد.

قال أبو سعيد والقول الأوّل عندي أصح؛ لأنَّ أهل المعاصي داخل عَلَهُم ولَهم حكم الشريعة، فكما تلزمهم واجباتُها كَذَلِكَ لَهُم رُخَصها، والله أعلم.215

قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم لا اختلاف بينهم على أن لمن سافر سفرا تقصر في مثله الصلاة، وكان سفره في حج، أو عمرة، أو غزو أنَّ له أن يقصر الصلاة ما دام

مسافرا.

واختلفوا فيمن خرج لمباح التجارة، أو مطالعة، مال، أو ما أبيح له الخروج إليه، فقال أكثر من نحفظ عنه من علماء الأمصار له إذا خرج إلى ما أبيح له أن يقصر الصلاة، هذا قول الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور، وهو مذهب أهل المدينة، وأهل الكوفة، وعوام أهل العلم من علماء الأمصار. وقد روينا عن علي بن أبي طالب أنه خرج إلى صفين فصلى ركعتين بين القنطرة

والجسر.

214 - نور الدين المعارج 2 ص 120 فما بعدها مكتبة نور الدين بدية.