الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٦تطبيقات القواعد الفقهية
144
والذراع العمري: ذراع ونصف، وَقِيلَ: ذراع وأصبعان، وَقِيلَ: ذراع وثلاثة أصابع، وتكون الأصابع معترضات في هَذَا كلّه. والأصبع ست شعيرات معتدلات معترضات والشعيرة
ست شعرات من شعر البرذون. وَأَمَّا قومنا فلهم في ذَلِكَ أقوال:
أَحَدُهَا: أنَّ الْمُسَافِر مسيرة أربعة بُرُد فَله أن يقصر الصَّلاة، وهو قول مالك ابن أنس والشافعي وابن حنبل وإسحاق.
وَثَانِهِمَا: قول الحسن البصري والزهري وهو أَنَّهُ يقصر الصَّلاة في سفره يومين، وَلَمْ يذكر الأميال.
وَثَالِمُهَا: أن يقصر الصلاة في مسيرة يوم تام.
وَرَابِعُها أن من سافر ثلاثا، قصر، وهو قول الثوري والنعمان وابن الحسين. وقال النعمان: ثلاثة أَيَّام ولياليها بسير الإبل ومشي الأقدام.
وخامسها: قول الأوزاعي وهو:: أَنَّهُ يقصر ما بينه وبين خمسة فراسخ، فذلك خمسة عشر ميلا. وروي عنه قول آخر وهو أَنَّهُ يقصر مسيرة يوم تام، وحكاه ابن المنذر عنه وعن عامة الْعُلَمَاء، وقال: وبه نأخذ. وسادسها: قول أهل الظاهر وهو أَنَّهُ يقصر في كُلِّ سفر مخوف قَصُر أو بَعُدَ من غير
تقدير لمسافة.