الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٨تطبيقات القواعد الفقهية
146
قال النور السالمي "والصحيح عندي ما عَلَيْهِ العامَّة، وهو القصر من حين ما يفارق العمران؛ لأَنَّ رَسُول الله الله قصر من حين برز من المدينة.
و خرج علي بن أبي طالب من الكوفة فقصر الصَّلاة وهو يرى البيوت فَلَمَّا رجع من سفره هَذَا، قيل له: هذه الكوفة: فهل تُتِمُّ الصَّلاة أو تقصر؟ قال: لا نُتِمُّ الصَّلَاة حَتَّى ندخلها؛ لأنَّا في حكم المسافرين. 224 والعمران: النخيل والبيوت المُجتَمِعة، وَأَمَّا البيوت الشاذة فلا يعتدُّ بِهَا إِذَا كَانَ بينها
"
222 - نور الدين المعارج، وانظر أيضا إتحاف الخيرة المهرة 2/ 314 ح 4052 - 4053، قال:- حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خَرَجَ من هذه المدينة قصر الصلاة ولم يصم حتى يرجع إليها، وفي الحديث قصة؛ عن يونس بن محمد عن الحارث بن عبيد، وعن يونس، عن حماد بن زيد، كلاهما عنه به، عن عمر، عن النبي ما ذكرنا، فبين بذلك أن لمن خرج مسافرا إلى غاية يجوز له قصر الصلاة إليها، أنَّ له القصر حين يخرج من البلدة التي ابتدأ منها سفره فيخلفها وراءه حتى لا يكون شيء منها أمامه، وذلك أن النبي لما قصر بذي الحليفة صلاته وقد خرج من مدينته يريد سفرا تقصر في مثله الصلاة، كان معلوما بذلك أنَّ ما كان خارجا عن مدينته، مما ليس هو منها في معنى ذي الحليفة في أن له قصر الصلاة عنده، إذا كان قد ابتدأ سفرا إلى غاية تقصر إليها الصلاة وبذلك جاءت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجمعت على القول به علماء الأمة. تهذيب الآثار للطبري ج 2 ص 911 تحقيق: محمود محمد شاكر الناشر: مكتبة الخانجي القاهرة. حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الْحَارِثِ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ في الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: تَأْخُذُ إِنْ حَدَّثْتُكَ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْمَدِينَةِ قَصَرَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يَصُمْ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهَا" مسند احمد، ح 5750. حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا سَافَرَ فَرْسَخًا قَصَرَ الصَّلَاةِ." ابن ابي شيبة 8197 وابن ماجة ح 1067 والعسقلاني إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي ج 3/ 335.