تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٠

تطبيقات القواعد الفقهية

148

وقوله: "ما أعلم أي الذي أعلمه من الآفات والمخاطر التي تحصل من ذلك.

والوحدة بفتح الواو ويجوز كسرها ومنعه بعضهم.

والوقوع في المضر كالضلال عن الطريق ولا سيما الراكب فربما نفر مركوبه بأدنى شيء فأوقعه وهو جالس في هوة. ويجوز التفرد لما لا بد منه عند الأمن و رجاء السلامة كالجاسوس والطليعة. وقد أفرد رسول صلى الله عليه وسلم رسلا بليل في أمر العدو؛ فقد بعث الزبير وحده طليعة لأمر ضروري. وقد يقال بجواز التفرد لحاجة مطلقا " 229

ولا تنافي بين هذا الحديث وحديث: "الوحدةُ خير من جليس السوء، والجليس الصالح

خير من الوحدة وإملاء الخير خير من الصمت والصمت خير من إملاء الشر" 230 فإنَّ ذلك في شأن المسافر المتعرض لكثير من اخطار السفر أراد بذلك عليه السلام كراهية التهور والاقتحام في المهالك من غير ضرورة، وهذا في المستقر العارف بمكانه القادر على التصرف ببصيرة ودراية.

228 - البخاري 2836 وأحمد 4748 و 477 و 5252 و 5581 و 5650 و 6014 والترمذي 1673 وابن ماجة 3768 والبيهقي. سنن الدارمي ج 2 ص 375 ح 2679 المستدرك على الصحيحين ج 2 ص 111 ح 2493 الطبراني المعجم الأوسط ج 7 ص 244 ح 7397 المعجم الكبير ج 12 ص 359 ح 13339 مسند عبد بن حميد ج 1 ص 261 ح 824 صحيح ابن حبان ج 6 ص 421 ح 2704 سنن البيهقي الكبرى ج 5 ص 257 ح 10128 مصنف ابن أبي شيبة ج 6 ص 536 ح 33639 وغيرهم.

-227

- أنظر: الجامع الصغير للقطب اطفيش ج 3 ص: 138. "حجة الله البالغة" آداب الصحبة للإمام أحمد المعروف بشاه ولي الله ابن عبد الرحيم الدهلوي. ج 1 ص 850

230 - رواه الحاكم وأبو الشيخ والعسكري عن أبي ذر رفعه والديلمي عن أبي هريرة وعزاه في اللآلئ عن صدقة بن أبي عمران بلفظ قال رأيت أبا ذر فوجدته في المسجد محتبيا بكساء أسود وحده فقلت يا أبا ذر ما هذه الوحدة فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحديث.