تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٥

تطبيقات القواعد الفقهية

163

وَقَالَ ابْنُ بَرَكَةَ: أَجْمَعَ الْمُخَالِفُونَ أَنَّ الْمُصَارَبَةَ تَعْسُرُ (26) بِهَذَا الشَّرْطِ أَيْ تَصْعُبُ وَتَتَعَاصَى لِلْجَهْلِ، قَالَ: وَالنَّظَرُ يُوجِبُ عِنْدِي ذَلِكَ لِأَنَّ مَا شَرَطَهُ الْمُضَارَبُ لَا يَكُونُ إِلَّا في الرِّبْحِ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَرْبَحُ أَوْ يَخْسَرُ. 262

وفي التاج ما نصه: وقيل: نفقة المضارب وكسوته على نفسه، وأما ما يعني المال من الكراء والأجرة فمن رأس المال. وإن شرط على ربّه نفقته فذلك له وكذا كسوته وغيرها. وفي ص 365، واختلف في نفقة المضارب من المال فقيل له نفقته بمعروف وإن لم يشترط، وقيل: لا، إلا إن شرط، وقيل: هي مجهولة ولو شرطها حتّى يشترط معروفا، وقيل: إن اعتيد في البلد أنّ له النفقة كانت، له وإلا فلا شيء له، والمعتبر فيها الوسط

ويرد الباقي من كسوته عند افتراقهما ويضعها في المال، إلا إن طابت بها نفس ربّه. 263 فافهم أيها الحريص على فهم مقاصد الشريعة ما قاله أهل العلم من جواز إنفاق المضارب على نفسه من مال المضاربة، وهذا في حال السعة فإذا تقرر ذلك ففي حال الضرورة جائز من باب أولى.

261 - في نُسَخ الجامع (تفسد) ولعل نسخة القطب (تعسر) فليتأمل.

262 - انظر احكام المضاربة النيل وشرحه … . 10 ص 356 فما بعدها. وَهَلْ لَهُ فِي مَالِ الْقِرَاضِ نَفَقَتُهُ وَ كِسْوَتُهُ .. " والجامع لابن بركة ج 2 ص 368 فما بعدها، المضاربة. وفيه زيادة (الزرع) قبل لفظة (الربح) في المطبوع. وهو خطأ مضاف في المخطوط رقم: 12/ 2700/فقه. بقلم مغاير في أعلى السطر ولا يوجد في باقي المخطوطات، فليتأمل.

263 - أنظر: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني 362/ 4. و 365. وانظر نفس النص في الكوكب ج 5 ص 103 وص 106. والمنهج ج 7 ص 349 و 354. ط مكتبة مسقط