تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٧

تطبيقات القواعد الفقهية

لأَجْلِ الْمَالِ، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْمِصْرِ الَّذِي قَصَدَهُ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِصْرَ نَفْسِهِ أَوْ كَانَ لَهُ فِي هَذَا الْمِصْرِ أَهْلٌ سَقَطَتْ نَفَقَتُهُ حَيْنَ دَخَل، لأَنَّهُ يَصِيرُ مُقِيمًا بِدُخُولِهِ فِيهِ لَاَ لأَجْلِ الْمَالِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِصْرَهُ وَلَا لَهُ فِيهِ أَهْلٌ، لَكِنَّهُ أَقَامَ لِلْبَيْعِ وَالشَّرَاءِ لَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهُ مَا أَقَامَ فِيهِ، وَإِنْ نَوَى الإِقَامَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَصَاعِدًا، مَا لَمْ يَتَّخِذْ ذَلِكَ الْمِصْرَ الَّذِي هُوَ فِيهِ دَارَ إِقَامَةٍ لَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَتَّخِذْهُ دَارَ إِقَامَةٍ كَانَتْ إِقَامَتُهُ فِيهِ لَأَجْلِ الْمَالَ، وَإِنِ اتَّخَذَهُ وَطَنَّا كَانَتْ إِقَامَتُهُ لِلْوَطَنِ لاَ لِلْمَالَ فَصَارَ كَالْوَطَنِ الأَصْلِي، وَلَوْ خَرَجَ مِنَ الْمِصْرِ الَّذِي دَخَلَهُ لِلْبَيْعِ وَالشَّرَاءِ بِنِيَّةِ الْعَوْدِ إِلَى الْمِصْرِ الَّذِي أَخَذَ الْمَال فِيهِ مُضَارَبَةً فَإِنَّ نَفَقَتَهُ مِنْ مَالَ الْمُصَارَبَةِ حَتَّى يَدْخُلَهُ، فَإِذَا دَخَلَهُ: فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِصْرَهُ أَوْ كَانَ لَهُ فِيهِ أَهْلٌ سَقَطَتْ

نَفَقَتُهُ، وَإِلا فَلاَ. وَكُل مَنْ كَانَ مَعَ الْمُصَارِبِ مِمَّنْ يُعِينُهُ عَلَى الْعَمَل فَنَفَقَتُهُ مِنْ مَالِ الْمُصَارَبَةِ، كَأَجِيرٍ يَخْدُمُهُ أَوْ يَخْدُمُ دَابَّتَهُ، لأَنَّ نَفَقَهُمْ كَنَفَقَةِ نَفْسِهِ، لأَنَّهُ لَا يَتَهَيَّأُ لِلسَّفَرِ إِلَّا بِهِمْ

264

264 - انظر: بدائع الصنائع 105/ 6 - 107. والدر المختار ورد المحتار 4 490، والاختيار 3/ 24 والمبسوط للسرخسي باب نفقة المضارب، ج 11 ص 111 و ص 119 و 128 و ج 23 ص 122، والفتاوي الہندية 312/ 4، الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَفَقَةِ الْمُصَارِبِ. مصنف عبد الرزاق، كتاب البيوع، باب نفقة المضارب ووضيعته 247/ 8، فما بعدها التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير للحافظ ابن حجر، 58/ 3.