تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

تطبيقات القواعد الفقهية

102

وقد أجاب سماحة المفتي العام على هذه المسألة بما نصه " قراءة السورة أو ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة الشريفة واجبة وليست بركن، إذ ليس كل واجب ركناً، ولذلك تجبر هذه القراءة إن نسيها بسجود السهو أمَّا الركن فلا يجبر بسجود السهو كالفاتحة

مثلا، فمن نسيها أعاد الصلاة، وأما تعمد ترك الواجب فتبطل به الصلاة. والله أعلم. وفي جواب آخر له ما نصه: "من ترك قراءة ما زاد على الفاتحة في ركعة جهرية نسياناً فنبه أو انتبه بعد ما خر راكعاً ففي عودته إلى القراءة خلاف؛ والصحيح أنها تجبر بسجود السهو، لأنها. وإن لم يسع بحال تعمد تركها. لا ترقى إلى حد الركنية، فإذا انتقل عنها إلى الركوع نسياناً لم يكن له أن يرجع إليها، كما هو الشأن في الأركان. أما لو وقع في ذلك من لا يتمكن من ترجيح قول على قول فرجع إليها فقد أخذ برأي من آراء علماء الأمة، فلا ينبغي أن يلزم إعادة الصلاة، اللهم إلا أن يكون ذلك من الاحتياط في الدين والحرص على الخروج من عهدة الخلاف وهو من الورع الذي على العالم ألا يحمل الناس بفتواه عليه. والله أعلم.

138

1 - من أجوبة سماحة المفتي أبقاه الله فتاوى الصلاة وانظر المعارج ج 8 ص 105 فما بعدها ط التراث أو المجلد الثالث ص 82 فما بعدها ن مكتبة نور الدين السالمي ولاية بدية سنة 8 .. 20 م کتاب الصلاة، المسالة السابعة في قراءة السورة والكدمي أبو سعيد المعتبر ج 2 ص 202 203 ط دار جريدة عمان / ن وزارة التراث مسقط 1405 هـ 1985 م، والكاساني أبو بكر مسعود بن أحمد الحنفي بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ج 1 بعنوان "فصل أَمَّا الْوَاجِبَاتُ الْأَصْلِيَّةُ في الصَّلَاةِ فَسِتَّةُ … وانظر "فصل" أركان الصلاة "، وفصل "بيان المتروك ساهيا، وباب صفة الصلاة "قوله: وَوَاجِبُهَا قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ وَصَمُّ سُورَةٍ منه، والعناية شرح الهداية "صفة الصلاة " للبابرتي محمد بن محمد بن محمود ج 1، والمبسوط للسرخسي ج 1 كيفية الدخول في الصلاة حيث نصوا على الوجوب وعدم الركنية قال في المبسوط: وَنَحْنُ نُوجِبُ الْعَمَلَ بِهَذَا الْخَبَرِ حَتَّى لَا نَأْذَنَ لَهُ بِالِاكْتِفَاءِ بِالْفَاتِحَةِ فِي الأُولَيَيْنِ وَلَكِنْ لَا تُثْبِتُ الرُّكْنِيَّةَ بِهِ لِلْأَصْلِ الَّذِي قُلْنَا" وهو أحد مذهبي الشافعي كما في الأم ج 8 باب

القراءة في الصلاة.