الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٤تطبيقات القواعد الفقهية
172
سئل النور السالمي: عن الجد هل له أن يزوج ابنة ابنه إذا كان أبوها حيا إلا أنه في السواحل والتزويج بعمان صبية كانت أو بالغة؟ وإن كان فيها اختلاف فما تحب إن كانت المسألة واقعة أتفرق بينهما أم لا؟ فأجاب: يوجد في الأثر عن موسى بن علي أنه إن كان الأب خارجا من عمان فيجوز للولي من بعده أن يزوج وإن كان بعمان وزوج غيره بلا رأيه فالنكاح منتقض ولو جاز الزوج والله أعلم.
"امرأة لها أخ خالص وبينها وبينه مسافة قدر خمسة أيام وأرادت التزويج لأجل فقرها، وكتبت للأخ تعريفاً في أمر تزويجها ولم يصل منه جواب، أو لم تكتب فزوجها بنو عمها برضاها. كيف ترى تزويجها فيه شك أم لا؟ أفتنا مأجوراً. الجواب: اختلف في تزويج الولي بعد وليّ، وإذا وقع فلا أقول بفساده خصوصاً في صورة السؤال لحصول الضرر والله أعلم.
وعن بعض إن سافرت امرأة مع جماعة فمرضت ولا لها فيهم وليُّها فلأفضلهم أن يزوّجها، وإن كانت في قرية ذات سلطان ولا لها فيهم رحم، فإنَّ أصلحهم وأفضلهم يزوّجها، ويشهد اثنان وهم أولى بتزويجها؛ فإن لم يكونوا ثلاثة فاثنان ويقومان مقام الثلاثة بحضرة الشهود؛ فإن عدمت الجماعة، فقيل لصاحب الحق إذا عدم الحكم وامتنع خصمه من إنصافه أن يحكم لنفسه به وللمرأة إذا عدمت الحكم أو أبى أولياؤها من تزويجها أن تأمر من يزوّجها، لأنّ النّساء لا يعقدنه، واختير إذا عدمت الحكم من عادل أو الجماعة أن ترسل هي وطالبها ثقة إلى أوليائها بحضرة جماعة من خمسة فصاعدا من أهل الستر والعفاف إن أمكن، وإلا فمن غيرهم ممن تصح بهم الشهرة، فيصل الرّسول إلى الولي الأقرب منها والجماعة معه فيقول: إنَّ فلانا أرسلني