تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٩

تطبيقات القواعد الفقهية

177

وفي ص 98 قال:

وَيَجُوزُ كِتَابُ الْقَاضِي فِي الْحُقُوقِ كُلِّهَا إِلَّا الْحُدُودَ وَالْقِصَاصَ وَإِنَّمَا يَكْتُبُ فِيمَا اخْتَصَمَ عَلَيْهِ الْخَصْمَانِ وَلَيْسَ حَاضِرًا فِي بَلَدِهِ فَيَكْتُبُ الدَّعْوَى وَالْجَوَابَ وَالشَّهَادَةَ إِلَى حَاكِمِ الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الشَّيْءُ فَيَحْكُمُ بِكِتَابِهِ وَكَذَا يَكْتُبُ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةَ إِنْ لَمْ يَحْضُرْ

الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِلَى قَاضِي بَلَدٍ هُوَ فِيهِ وَإِنَّمَا يَكْتُبُ إِذَا لَمْ يُمْكِنَّ الشُّهُودُ الْوُصُولَ إِلَيْهِ. 279 وَتَجُوزُ عَلَى كِتَابِ الْقَاضِي شَهَادَةُ مَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ، وَتَجُوزُ فِيهِ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ وَإِذَا وَصَلَهُ الْكِتَابُ فَلَا يَفْتَحْهُ إِلَّا بِحَضْرَةِ الْخَصْمَيْنِ أَوْ وَكِيلِهِمَا فَيَقْرَؤُهُ عَلَيْمَا، فَيَشْهَدُ الشُّهُودُ الَّذِينَ جَاءُوا بِهِ أَنَّهُ كِتَابُ الْقَاضِي الَّذِي أَرْسَلَهُمَا بِهِ، فَإِنْ كَانَا أَمِينَيْنِ عِنْدَ الْقَاضِي الثَّانِي فَلْيُجَوِزْ قَوْلَهُمَا، وَإِلَّا فَلْيُكَلِّفْهُمَا مَنْ يُزَكِّيهِمَا، فَإِذَا زُكِّيَا حَكَمَ بِمَا فِيهِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِيمَا يَجْزِي فِيهِ الدَّفْعُ دَفَعَهُ لِصَاحِبِهِ وَيَجُوزُ لِهَذَا الْحَاكِمِ الثَّانِي أَنْ يَبْعَثَ هَذِهِ الْبِطَاقَةَ إِلَى حَاكِمِ آخَرَ إِنْ كَانَ الشَّيْءُ الَّذِي اخْتَصَمَا عَلَيْهِ عِنْدَهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ، أَوْ كَانَ عِنْدَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلْيَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِمَا صَدَّ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ مِثْلُ الْحَاكِمِ الثَّانِي، وَأَمَّا إِنْ كَتَبَ الْقَاضِي الْكِتَابَ وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ أَحَدًا مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَكِنْ ذَكَرَ فِيهِ: إِلَى مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي هَذَا مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ، فَلْيَحْكُمْ بِمَا فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَشْتَغِلُ بِهِ مَنْ بَلَغَ إِلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَحْكُمُ بِهِ مَنْ وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ كَتَبَ الْقَاضِي كِتَابًا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فَأَتَى

276 السابق ص 98 انظر: أبو غانم الخراساني (المدونة الصغرى 250/ 2، المدونة الكبرى 2 ص 220. (باب الشَّهادَةِ عَلَى الشَّهادَةِ)