تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٠

تطبيقات القواعد الفقهية

178

أَوَّلًا

الْخَصْمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِهِ فَلَا يُرْسِلُ الْبِطَاقَةَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلْيَحْكُمْ بِمَا صَحَّ عِنْدَهُ لَمْ يَحْضُرُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَجَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُمَا يَسْتَأْنِفَانِ الدَّعْوَةَ بِمَحْضَرِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَيَأْتِي الْمُدَّعِي بِالْبَيِّنَةِ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ إِرْسَالِ الْكِتَابِ فَلْيَأْمُرْهُ الْحَاكِمُ أَنْ يُدْرِكَ خَصْمَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ الثَّانِي فَلْيَحْكُمْ عَلَيْهِ بِمَا صَحَّ

عِنْدَهُ.

TA.

وَفِي الْأَثَرِ: لِلْقَاضِي أَنْ يُخَاطِبَ قَاضِيَّا بِأَحَدِ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ الْأَوَّلُ: الْحُكْمُ الَّذِي حَكَمَ بِهِ فِي قَضِيَّةٍ بَعْدَ نُفُوذِهِ، وَالثَّانِي: بِأَدَاءِ الشُّهُودِ وَقَبُولِهِمْ الْمُقْتَضِي لِلنُّبُوتِ عَلَى أَنْ يَحْكُمَ فِيهَا المكْتُوبُ إِلَيْهِ، وَالثَّالِثُ: بِمُجَرَّدِ أَدَاءِ الشُّهُودِ عَلَى أَنْ يَنْظُرَ الْمَكْتُوبِ الَّذِي فِي تَعْدِيلِهِمْ ثُمَّ

يَحْكُمُ …

281

وَيُقْبَلُ كِتَابُ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ وَالْحُقُوقِ بِمُجَردِ مَعْرِفَةِ خَطِهِ بِلَا شَهَادَةٍ وَلَا خَاتَمٍ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ حُكْمًا بِمُجَرَّدٍ بَلْ كَقَبُولِ بَيِّنَةٍ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُشْهِدَ أَوْ يَكْتُبَ أَنَّ هَذَا كِتَابٌ وَرَدَ مِنْ قَاضِي كَذَا، وَأَنَّهُ ثَابِتُ الصِحَّةِ عِنْدِي لِحَدَثِ الْمَوْتِ أَوْ الْعَزْلِ وَيُخَاطِبُ قُضَاةَ الْإِمَامِ بَعْضٍ بَعْضًا لَا قَاضٍ خَرَجَ عَنْ تَوْلِيَةِ الْإِمَامِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَإِنْ اشْتَمَلَتْ الصَّحِيفَةُ عَلَى عُقُودٍ كَثِيرَةٍ صَحَ جَمِيعُهَا عِنْدَهُ خَاطَبَ بِهَا خِطَابًا وَاحِدًا، وَإِنْ صَحَ بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ عَيَّنَ مَا صَحَ وَلَا يَقْتَصِرُ الْقَاضِي الْكَاتِبُ عَلَى قَوْلِ صَحَّ عِنْدِي أَوْ نَحْوَهُ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَزِيدَ عَلَى ذَلِكَ: إِعْلَمُ يَا فَلَانُ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ، أَوْ اعْلَمْ فَلَانًا، أَوْ أُعْلِمُكَ يَا فُلَانُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ بِصِيغَةِ المُضارع مِنْ الْإِعْلَامِ ..

280 - شرح النيل للقطب اطفيش ح 13/ 99

281 - شرح النيل للقطب اطفيش 13/ 100.

282

282 - السابق أبو غانم الخراساني المدونة الكبرى 2/ 220 والمدونة الصغرى 250/ 2،