الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨١تطبيقات القواعد الفقهية
179
ويُقبل كتاب القاضي إلى القاضي في كل حق لا يسقط بالشبهة، وفي النكاح والدين والغصب والأمانة والمضاربة والنسب والعقار، وغيرها، ولا يقبل إلا بينة أنه كتاب فلان القاضي، إلا أن يكون مختوما محكما بحيث لا يحتمل التزوير، ولا بد أن يكتب إلى معلوم فإن شاء قال بعد ذلك: وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين، وإلا فلا، ويقرأ الكتاب على الشهود، ويعلمهم بما فيه، ويختمه بحضرتهم ويحفظوا ما فيه، وتكون أسماؤهم داخل الكتاب بالأب والجد والقبيلة والصفة؛ إن كانت له صفة تميزه لولاها اشتبه بغيره.
فإذا وصل الكتابُ إلى القاضي المكتوبِ إليه؛ نظر فيه، فإن ثبت عنده أمضاه وإلا فلا. وإذا رفع إليه قضاءُ قاض أمضاه، إلا أن يُخالف الكتاب أو السنة أو الإجماع، ولا يجوز قضاؤه لمن لا تقبل شهادته له.
وكل بينةٍ سمعها الحاكم أو حُكْم دخل فيه ثم مات أو عُزل وأشهد عليه الحاكم عدولا
قبل أن يموت أو يعزل وأسلمه إلى الحاكم الذي خلفه أخذ به وبنى عليه.
وقد تولى ابنُ محبوب الله القضاء في صحار؛ بعد العلامة سليمان بن الحكم 283
280 - سليمان بن الحكم، أبو مروان حي في: 237 هـ عالم فقيه، من عقر نزوى. من علماء القرن الثالث الهجري. عاصر الإمام المهنا بن جيفر اليحمدي حكم 226 - 237 هـ، وكان واليا له على صحار، ثم عزله الإمام الصلت عنها، فخرج إلى نزوى إلى أن توفي بها. كان من جملة العلماء العاقدين البيعة للإمام الصلت بن مالك الخروصي سنة 237 هـ له أخوان المنذر وعبد الله من أهل الفضل والعلم يعرف أبو مروان بقوة الحفظ، وحضور البديهة أكثر من أخويه وله موقف يبين ذلك مع قاضي البصرة عند ذهابه إلى الحج مع أبي جابر. انظر: نور الدين السالمي تحفة الأعيان، 151/ 1، 160 - 161. سالم بن حمود السيابي عمان عبر