الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩١تطبيقات القواعد الفقهية
149
الفرع الرابع: مشقة المرض
المرض عبارة عن عدم اختصاص جميع أعضاء الحي بالحالة المقتضية لصدور أفعاله
سليمة سلامة تليق به.
وإن شئت فقل: هو أثر انحراف المزاج عن الاعتدال الصحيح. 294
والتمريض: حُسْنُ القيام على المريض، يقال: مَرَّضْتُ المريض تمريضاً اذا قمت عليه. وتمريض الأمر أن توهنه ولا تنضجه.
يقال: قلب مريض من العداوة ومن النفاق، قال الله تعالى: (فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ
اللَّهُ مَرَضًا
صلے
مَرَضًا سورة البقرة آية 10 وقال فلان قولا فأمرض، أي قارب الصواب ولم
يبلغه. 295
و تيسيراته كثيرة منها:
1 - التيمم مع وجود الماء؛ للخوف على النفس أو العضو إما من زيادة المرض أو بطء
الشفاء أو الهلاك بالبرد وعدم إمكان التسخين أو العكس.
ويشمل جميع الذي لا يحتمل بدنه غسلاً فإنه يجزئ في حقه التيمم وكذا المجدور وصاحب السلس
الأمراض التي لا يمكن معها استعمال الماء ومنها: الجذام؛ فالمجذوم
6
و من به جرح لا يرقى، دمه وأمثالهم، لما سيأتي من أدلة
قال جل شأنه: (وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ
294 - أنظر: المعارج نور الدين السالمي ج 8 ص 174 محقق في ثماية مجلدات والتاسع الفهارس. 295 - أنظر: العين للخليل بن أحمد الفراهيدي مادة "مرض"