تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٢

تطبيقات القواعد الفقهية

19.

لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوا غَفُورًا) النساء

وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (3)

المائدة آية 6 قال أبو سعيد الله التيمم بالصعيد للمريض ثابتٌ في قول أصحابنا؛ من كتاب الله حيث يقول: (وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاء، فعدد الأشياء التي تجب بها الطهارة ثم أباح التيمم فقيل: إنَّ المرض مما يجب به العذر؛ لأنَّ من لم يجد الماء فمطلق له التيمم بعموم الآية، وإنما استثنى المريض وأجاز له التيمم لمعنى المرض لا لغيره، وإلا فعموم الآية تأتي على من لم يجد الماء، وكذلك يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: أنَّ المريض إذا خاف على نفسه أنه لا يطيق الغسل أو الوضوء أو خاف على نفسه الضرر من ذلك أنَّ له أن يتيمم. ومن السنة ما روي عن ابن عباس قال: خرج عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل وهو أمير على الجيش، فأجنب فخاف من شدّة برد الماء فتيمم، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره أصحابه بما فعل فقال له رسول و يا عمرو لم فعلت ذلك،

296 - انظر: الكندي بيان الشرع ج 9 ص 194،

6

296