الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٦تطبيقات القواعد الفقهية
1.8
رَسُولُ اللهِ ال الصُّبْحَ بِمَكَّةَ فَاسْتَفْتَحَ بِسُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرٍ مُوسَى وَهَارُونَ
أَوْ ذِكْرِ عِيسَى أَخَذَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُعْلَةٌ 142 فَحَذَفَ فَرَكَعَ "
قَالَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ حَاضِرٌ ذَلِكَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ نَعُدُّ شَيْئًا مِنْ هَذَا اخْتِلَافًا لِأَنَّهُ قَدْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ عُمُرَهُ فَيَحْفَظُ الرَّجُلُ قِرَاءَتَهُ يَوْمًا وَالرَّجُلُ قِرَاءَتَهُ يَوْمًا غَيْرَهُ وَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ بِقِرَاءَةِ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ " وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَمَا تَيَسَّرَ " فَدَلَ عَلَى أَنَّ اللَّازِمَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مَا تَيَسَّرَ مَعَهَا. 143
ويُستثنى من ذلك إن كان ترك القراءة لضرورة كتنجية لنفس أو مال، ففي النيل وشرحه: وَأُجِيزَ قَطْعُ الْقِرَاءَةِ وَإِنْ كَانَ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ وَإِصْلَاحِ غَيْرِهَا فَلَا يَقْطَعُ الْقِرَاءَةَ إِلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: يَقْطَعُهَا وَلَوْ لِإِصْلَاحِ غَيْرِ الصَّلَاةِ) وَيَقْطَعُهَا) أَيْ الْقِرَاءَةَ لِإِصْلَاحٍ) لِغَيْرِ الصَّلَاةِ لَا لَهَا) أَيْ لِلصَّلَاةِ، كَتَنْجِيَةٍ) لِنَفْسٍ أَوْ مَالٍ" 144
وتدخل نية التعيين أيضا في الصلاة بقصد الإفهام فلا تجزي عن الفرض.
- السعلة بضم أوله وسكون ثانيه حركة تدفع بها الطبيعة أذى عن الرئة والأعضاء التي تتصل بها يقال: سَعَل يَسْعُلُ مِنْ بَابِ قَتَلَ سُعْلَةً بِالصَّةِ وَالسُّعَالُ اسْمٌ مِنْهُ وَالْمَسْعَلُ مِثَالُ جَعْفَرٍ مَوْضِعُ السُّعَالِ مِنْ الْحَلْقِ انظر الفيومي المصباح المنير في غريب الشرح الكبير والعين للإمام الخليل الفراهيدي ولسان العرب ومختار الصحاح كلهم مادة "سعل".
1 - الشافعي اختلاف الحديث، ج 1 ص 43 دار الوفاء، الطبعة الأولى سنة الطبع: 1422 هـ، 2001 م /ت /رفعت فوزي عبد المطلب، ومسند الشافعي ج 1 ص 155 فما بعدها ن دار الكتب العلمية بيروت، والأم باب القراءة ج 8 ص 600 ن دار المعرفة وانظر المفصَّلُ في علوم الحديث علي الشحوذ ج 1 ص 99.
2 - شرح النيل ج 2 تحت عنوان ينبغي السكوت بين الإحرام والقراءة.